Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
11 ديسمبر 2016•تحديث: 12 ديسمبر 2016
القاهرة / مراسلون / الأناضول
شهد تفجير محيط المقر الرئيسي لكاتدرائية الأقباط في مصر، اليوم الأحد، إعلان الرئاسة الحداد لمدة 3 أيام، وخروج مظاهرة احتجاجية بالقرب منه، وإدانات واسعة محلية وعربية وغربية.
ووقع صباح اليوم، تفجيرا بعبوة ناسفة فى نطاق الكنيسة البطرسية (المجاورة للكاتدرائية) بالعباسية، شرقي القاهرة، أسفر عن وقوع 25 قتيلا و49 مصابا، وفق تصريحات رسمية.
واعتبرت الرئاسة المصرية الحادث "إرهابيا"، معلنة الحداد 3 أيام اعتبارا من اليوم على "ضحايا الحادث الإرهابى الغاشم"، وفق بيان.
ووصف أشرف سلطان، المتحدث باسم الحكومة المصرية، فى مداخلة هاتفية للتلفزيون الرسمي، التفجير بأنه "عدوان آثم"، مؤكدًا أن "مثل هذه الحوادث لن تؤثر على وحدة الشعب المصرى الذى ظل دائمًا نسيج واحد".
ووسط حراسة أمنية مشددة، ردد المئات من المصريين بينهم مسيحيون، بالقرب من مقر التفجير هتافات منددة بالحادث، مطالبين بالقبض على الجناة.
وفي أول تعليق على التفجير، والاحتجاجات بالقرب منه، قالت الكاتدرائية" تعرضت احدى كنائسنا القديمة وهى الكنيسة البطرسية بالعباسية لحادث إرهابي جبان وخسيس "، مؤكدة "على حفظ الوحدة الوطنية التى تجمع كل المصريين على أرض مصر المباركة".
وفي السياق المحلي، عزت الرئاسة وشيخ الأزهر، أحمد الطيب، بابا الكنيسة المصرية توضرواس الثاني، الذي تقول وسائل إعلام محلية إنه سيقطع زيارته لليونان التي بدأها الخميس الماضي، للعودة للوطن والمشاركة في مراسم تشييع الضحايا لمثواهم الأخير.
وأدانت وزارات الخارجية والداخلية والآثار والثقافة المصرية، الحادث.
وقرر الأزهر إلغاء الاحتفال بالمرلد النبوي الذي كان سيقام مساء اليوم بالجامع الأزهر وسط القاهرة
كما قرر شريف فتحي وزير الطيران المدني تأجيل مراسم استقبال طائرة مصرللطيران الجديدة من طراز البوينج B737/800 NGS والذي كان من المقرر له غدا الاثنين بصالة 4 بمطار القاهرة الدولي وذلك حدادا على أرواح ضحايا الهجمات الإرهابية.
وأدانت الكنائس المصرية ومجالس وتيارات الإسلامية الحادث، في بيانات عديدة، وقال القس أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، إن الإرهاب لا دين له ولا وطن.
وفي أكثر من مداخلية تليفونية لمحطات فضائية خاصة، أدان طلعت فهمي المتحدث باسم الإخوان المسلمين، التفجير.
وقال أحمد خليل خير الله رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور(السلفي ) إن "الحادث الإجرامي يسعى إلي إحداث فتنة، لأن ذلك من شأنه ضرب الوحدة الوطنية".
وقال شوقي علام - مفتي مصر إن " الاعتداء على الكنائس بالهدم أو التفجير أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية السمحة، وأن رسول الله صلى عليه وآله وسلم اعتبر ذلك العمل بمثابة التعدي على ذمة الله ورسوله"
وأدان حزب مصر القوية والوسط المعارضيين والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي التفجير الذي وقع بالكنيسة البطرسية، مؤكدين إنه إرهابي
خارجياً، أدانت الولايات المتحدة وبريطانيا، وفرنسا، التفجير، وفق بيانات.
وقالت السفارة الأمريكية لدى القاهرة: "ندين بشدة هذا العمل البغيض الذي استهدف الطائفة المسيحية في مصر"، مضيفة "نحن ندعم مصر في حربها ضد العمليات الإرهابية".
ورفضت الإمارات والكويت وقطر وفلسطين والبرلمان العربي ومنظمة التعاون الإسلامي التفجير، وبعث أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية تعزية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأدان نظيره الفلسطيني محمود عباس الحادث.
منظمة التعاون الإسلامي قالت من جهته، إنها "تدين بشدة التفجير الإرهابي"، مؤكدة دعمها لمتواصل لمصر في حربها ضد الإرهاب. ويعد حادث اليوم، أول تفجير على الإطلاق يشهده محيط المقر الرئيسي الكنسي للأقباط الأرثوذكس الذين تقدرهم الكنيسة المصرية رسميا بـ 15 مليونا نسمة.
--------------------------------------------------------
شارك في التغطية : حسين القباني، ربيع السكري، محمد محمود، صبحي مجاهد، خالد إبراهيم، محمود الحسيني