Naim Berjawi
14 ديسمبر 2024•تحديث: 15 ديسمبر 2024
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
أكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، السبت، حق الشعب السوري في اختيار حكومته ودستوره، وذلك بعد أيام من سقوط نظام بشار الأسد.
وفي كلمة متلفزة، قال قاسم إن "النظام في سوريا سقط على يد قوى جديدة لا يمكننا الحكم عليها إلا عندما تستقر وتتخذ مواقف واضحة وينتظم وضعها".
وأضاف: "نتمنى أن تعتبر هذه الجهة الحاكمة الجديدة في سوريا إسرائيل عدوا، وألا تطبع معها".
وتابع قاسم: "من حق الشعب السوري أن يختار حكومته ودستوره".
وتمنى أن "تتشارك كل الأطراف في سوريا ليكون الحكم على قاعدة المواطن السوري".
كما أعرب عن أمله استمرار "التعاون بين الشعبين والحكومتين في سوريا ولبنان".
وفي هذا الصدد، أقر قاسم بأن "حزب الله" خسر طريق الإمداد العسكري عبر سوريا بعد سقوط نظام الأسد، لافتا إلى أن حزبه "يمكن أن يبحث عن طرق أخرى".
وبرر دعمه خلال السنوات الماضية نظام الأسد بأن الأخير وقف في "الموقع المعادي لإسرائيل" على حد قوله.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سيطرت الفصائل السورية على العاصمة دمشق وقبلها مدن أخرى، بعد انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، منهية بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 عاما من حكم عائلة الأسد.
وفي كلمته تطرق قاسم إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.
وذكر أن "العدو الإسرائيلي لم يحقق أهدافه في عدوانه على لبنان".
وقال: "أفشلنا هدف العدو في القضاء على المقاومة وسحقها وهجّرنا المستوطنين وما أنجزه العدو هو إيلامنا بقتل قادتنا".
واعتبر أن المقاومة انتصرت في المواجهة مع إسرائيل "لأن العدو لم يتمكن من تحقيق هدفه المركزي بالقضاء على حزب الله وإعادة المستوطنين بلا اتفاق".
وأضاف: "كذلك منعنا العدو من الدخول إلى الشرق الأوسط الجديد من بوابة لبنان".
وبشأن اتفاق وقف النار، قال قاسم إن إسرائيل هي من سعت إلى هذا الاتفاق بعدما أدركت أن "الأفق في مواجهة مقاومة حزب الله مسدود".
وأكد أن "الاتفاق هو لإيقاف العدوان لا لإنهاء المقاومة وهو اتفاق تنفيذي للقرار 1701 ويرتبط بجنوب نهر الليطاني حصرا".
وتابع: "صبرنا خلال هذه الفترة على مئات الخروقات (الإسرائيلية) من أجل أن نساعد على تنفيذ الاتفاق، ولنكشف العدو ونضع كل المعنيين أمام مسؤولياتهم".
وشدد على أن الحكومة اللبنانية هي "المعنية بمتابعة منع الخروقات الإسرائيلية، واللجنة المعنية بمتابعة الاتفاق معنية أيضًا".
وأكمل الأمين العام لـ"حزب الله": "نتابع ما يحصل ونتصرف بحسب تقديرنا للمصلحة".
وأوضح أن "برنامج عملنا في المرحلة المقبلة هو تنفيذ الاتفاق في جنوب نهر الليطاني وإعادة الإعمار وانتخاب الرئيس".
وزاد: "من ضمن برنامج عملنا الحوار الإيجابي حول القضايا الإشكالية ومنها: ما موقف لبنان من الاحتلال (الإسرائيلي) لأرضه؟ وكيف نقوّي الجيش اللبناني؟ وماهية استراتيجية الدفاع اللبنانية".
واعتبر قاسم أن "مساندة غزة كانت عملا نبيلا وراقيا وهو واجب علينا وعلى كل العرب والمسلمين".
وذكر أن "المقاومة منعت العدو من تحقيق الشرق الأوسط الجديد عبر بوابة لبنان"، مبينا أن "اتفاق وقف العدوان ليس لوقف المقاومة، وهو محصور في جنوب نهر الليطاني".
ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود اتفاق هش لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، أنهى قصفا متبادلا بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة بداية من 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
ورغم الاتفاق، وبدعوى "التصدي لتهديدات حزب الله"، تواصل إسرائيل خرق وقف إطلاق النار، حيث ارتكبت 225 انتهاكا حتى السبت.