20 ديسمبر 2022•تحديث: 20 ديسمبر 2022
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
اعتبر حزب "الدستوري الحر" في تونس، الإثنين، أن الانتخابات التشريعية الأخيرة "مخالفة للمعايير الدولية"، داعيًا الرئيس قيس سعيّد إلى "إعلان حالة الشغور الرئاسي والدعوة إلى انتخابات رئاسية في أقرب وقت".
جاء ذلك في بيان للحزب (معارض/16 مقعداً في البرلمان المنحل) تحت عنوان "تنبيه شعبي بضرورة اتّخاذ الإجراءات الضرورية الفورية لحماية الأمن القومي"، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية بشأن ذلك حتى (الساعة 20.55 تغ).
وقال الحزب في بيانه مخاطبا الرئيس سعيد: "لا يمكنك أن تنكر أو تجهل بأنك فقدت شرعيتك ومشروعيتك كرئيس للجمهورية التونسية وأنك مغتصبٌ للسلطة".
ودعا "الدستوري الحر"، رئيس البلاد إلى "الدعوة لانتخابات رئاسية في أقرب وقت لتسوية الوضعيّة واسترجاع العمل العادي لمؤسّسة رئاسة الجمهورية".
وطالب الحزب، الرئيس سعيّد بالاعتراف "برفض التونسيين المشاركة في التصويت طبق المنظومة التي فرضتها عليه بصفة تعسفية، ولم يعترف قرابة 90 بالمئة من الجسم الانتخابي بالانتخابات التشريعية ولم يذهبوا للإدلاء بأصواتهم".
ووصف البيان، الانتخابات التشريعية بأنها "مخالفة للمعايير الدولية".
كما شدد على ضرورة "إلغاء كل ما ترتب على الانتخابات وتجميد هيئة الانتخابات بصفة مستعجلة للحيلولة دون تقديمها لنتائج الانتخابات التشريعيّة"، واصفا إيّاها بـ"الجريمة".
وطالب بضرورة "تجميد الأموال الموضوعة تحت تصرف هيئة الانتخابات والتوقف حالا عن صرف المال العام لاستكمال عملية الاعتداء على الإرادة الشعبية".
وحمّل "الدستوري الحر"، رئيس البلاد "المسؤولية السياسية والقانونية كاملة في صورة مواصلة حكم البلاد خارج قواعد الشرعية والمشروعية".
وأشار البيان، إلى عدم "التزام الحزب الدستوري الحر بأيّ نتائج تصدرها هيئة الانتخابات"، محذرا الرئيس التونسي من تنصيب برلمان "مرفوض شعبياً".
وأكد الحزب المعارض، على اعتزامه "تتبع (الرئيس سعيد) أمام المحاكم الوطنية والدولية".
ووفق ما أعلنته هيئة الانتخابات التونسية، السبت، فإن 803 آلاف و638 ناخبا فقط من أصل 9 ملايين و163 ألفا و502 مسجلين باللوائح الانتخابية، شاركوا بالاقتراع الذي عقد في 17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
والانتخابات التشريعية الأخيرة في تونس تعتبر أحدث حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، سبقها حلّ مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء 25 يوليو 2022.