12 يناير 2023•تحديث: 12 يناير 2023
تونس / يسرى ونّاس / الأناضول
اعتبر حزب "التيار الديمقراطي" التونسي أنه لا تتوفر "نية صادقة للإصلاح" في وجود الرئيس قيس سعيد، داعيا الجميع إلى إجراء "مراجعات" لاستعادة المسار الديمقراطي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد الأمين العام للتيار الديمقراطي نبيل حجي، الخميس، بمقر الحزب (اجتماعي) في تونس العاصمة.
وقال حجي في المؤتمر إنه "ليس هناك أي نية صادقة للإصلاح في وجود سعيد الذي لا يستمع إلا لنفسه ولا يستمع لمناصريه ولا معارضيه ولا وزرائه".
واعتبر أن "وصول سعيد إلى رئاسة الجمهورية دليل على فشل الأحزاب السياسية والممارسة الديمقراطية، وعلى أنهم لم ينجحوا كما يجب في حفظ الأمانة التي مُنحت لهم بعد الثورة".
وفي الانتخابات الرئاسية لعام 2019 فاز سعيد بولاية تستمر 5 سنوات.
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021 تشهد تونس أزمة سياسية حادة حين فرض سعيد إجراءات استثنائية أبرزها حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في يوليو/تموز الماضي وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وبشأن مصير الأزمة، قال حجي إن "الشعب التونسي هو من أتى بسعيد، وبيده (الشعب) أن يفرض عليه التراجع عن مشروعه أو مغادرة السلطة".
وتابع: "كلنا مدعوون للقيام بمراجعات ذاتية"، معللا ذلك بأن الجميع مهد الطريق أمام سعيد ليصل إلى منصب الرئاسة أثناء "تعثر المسار الديمقراطي".
وتعتبر أحزاب سياسية في تونس إجراءات سعيد "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها أحزاب أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
وقال حجي إن "كل ذلك يأتي ذلك في ظل فقدان المواد (الغذائية) الأساسية من السوق، وارتفاع نسب التضخم، وغياب أي رؤية مستقبلية للبلاد".
وحتى الساعة 12:00 (ت.غ) لم يصدر تعقيب من السلطات بشأن تصريحات حجي، لكن سعيد قال أكثر من مرة إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من خطر "انهيار شامل".
وتشهد تونس أزمة اقتصادية حادة وصعودا في معدل التضخم وارتفاعا في أسعار السلع وشحا في المواد الأساسية حتى أن المتاجر الكبرى حدد لزبائنها كمية الشراء من منتجات بينها الحليب والزيت والدقيق والبيض والقهوة والزبدة.
فيما قال سعيد إن تلك المواد الأساسية متوفرة في السوق المحلية، واتهم أطرافا لم يسمها بـ"إخفائها عن قصد لتأزيم الأوضاع".