أيمن جملي
تونس - الأناضول
عبرت الحكومة التونسية عن "استغرابها" من ذهاب النقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين إلى خيار الإضراب العام وعدم القبول بمواصلة الحوار.
وبدأ قطاع الإعلام في تونس اليوم إضرابًا عامًا يشمل كل المؤسسات الإعلامية من صحف ومحطات تلفزيونية وإذاعية ووكالات أنباء على أن يمتد ليوم واحد.
وأوضحت الحكومة التونسية في بيان لها مساء اليوم الأربعاء، تلقى مراسل وكالة الاناضول للأنباء نسخة منه، أنه " وإذ تعبّر رئاسة الحكومة عن استغرابها من ذهاب النقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين إلى خيار الإضراب العام وعدم القبول بمواصلة الحوار فإنها تبقي المجال مفتوحا للتفاعل الإيجابي مع كل المسائل التي تهمّ قطاع الإعلام".
وأشار البيان إلى "الرغبة السياسيّة للائتلاف الحزبي (الحاكم) تتجسّم بوضوح في قراره الصّادر يوم السبت الماضي بتفعيل المرسومين 115 و116 المنظمين لقطاع الإعلام في هذه المرحلة".
وينظم المرسوم 115 حرية الصحافة والطباعة والنشر، فيما ينص المرسوم 116 على "إحداث الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري" وهي هيئة تتولى تعيين مسؤولي المؤسسات السمعية والبصرية العمومية وتحمي استقلاليتها إزاء السلطة العمومية.
ويشهد الملف الإعلامي تجاذبات حادة في الساحة التونسية إذ تتهم النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وأحزاب المعارضة الحكومة بالسعي إلى "الهيمنة على مؤسسات الإعلام"، فيما تتهم الحكومة النقابة والمؤسسات الإعلامية بممارسة "المعارضة الراديكالية" ضدّها.
وتوقفت المشاورات التي جمعت الطرف الحكومي والنقابي بقرار "أحادي من قبل بعض الهيئات النقابيّة القائمة في القطاع وتعلل ذلك بأسباب ذات طابع اجتماعي تخصّ بعض المؤسسات الإعلاميّة ممّا فوّت على الصّحفيّين فرصة التحاور ومواصلة التشاور حول المسائل المهنيّة والاجتماعيّة"، بحسب بيان الحكومة.
وقالت رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين نجيبة الحمروني، في تصريحات لمراسل الأناضول في وقت سابق من اليوم، إن الإضراب العام الذي نظمه الإعلاميون لقي "نجاحًا فاق التوقعات".
وأضافت الحمروني في تصريحاتها لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أنه ومنذ ليلة الأمس بدأت الاستجابة لدعوات الإضراب في كل المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة.
وأكدت الحمروني أن أول مطلب ترفعه النقابة هو النص على حرية التعبير والإعلام في الدستور الجديد للبلاد.
واحتشد المئات من الإعلاميين التونسيين مع منتصف هذا اليوم أمام مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين رافعين شعارات تدعو إلى "حرية الإعلام ورفع يد السلطة عن الإعلاميين".
وشارك في الإضراب العام الذي يعتبر الأول من نوعه في تونس والعالم العربي وجوه سياسية من أحزاب المعارضة على غرار رئيس حزب العمال التونسي حمة الهمامي وممثلين عن الحزب الجمهوري وأحزاب المعارضة.