ياسر البنا
غزة-الأناضول
قال إسماعيل الأشقر، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في قطاع غزة، إن حركته طلبت تأجيل الاجتماع المقرر مع حركة فتح الأربعاء 27 فبراير/شباط الجاري بالقاهرة، نظرا لكون "الأجواء غير مهيئة لإنجاحه".
وأضاف الأشقر يقول لمراسل وكالة الأناضول في قطاع غزة:" الأجواء غير مهيئة بالطريقة الصحيحة، لإنجاح الحوار، خاصة بعد اساءة عزام الاحمد (القيادي في فتح) لرئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك، ولاستمرار الاعتقالات السياسية التي تمارسها الأجهزة الأمنية في الضفة ضد أبناء حماس".
وكانت مشادة كلامية حدثت بين رئيس وفد حركة فتح إلى حوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس عزيز الدويك، في ندوة عقدت فى مقر منظمة التحرير الفلسطينية الأربعاء الماضي، جرى خلالها تبادلاً للاتهامات بين الحركتين، طالب على إثره مسؤولون من حماس بمحاكمة الأحمد وعزله عن منصبه في قيادة ملف المصالحة فى فتح.
وأضاف الأشقر:" اللقاء المقرر مهم جدا، والظروف غير مهيئة لإنجاحه، ويحتاج لوقت حيث لا نريد له أن يفشل"، مشيرا إلى أن الاجتماع تأجل لأجل غير مسمى.
ونفى الأشقر وجود جهود من حركة فتح لفتح بعض الملفات التي تم الاتفاق عليها كملف الانتخابات، وطريقة إجراءها، مضيفا:" الملفات التي تم الاتفاق عليها لم تفتح ولن نسمح بفتحها مطلقا".
وحول اتهام فتح لحماس بتعطيل المصالحة بقرارها تأجيل الاجتماع، قال الأشقر:" الذي يعطل المصالحة هو حملة الاعتقالات المحمومة والمتزايدة والتهجم على رموز الحركة، وتوتير الاجواء"، على حد قوله.
وأضاف:" فتح تقول أنها تريد المصالحة، لكنها على الأرض تمارس أفعالا لا تؤشر على أنها تريد مصالحة حقيقية".
وكانت حركة فتح (إقليم مصر) قد حملت حركة حماس المسؤولية عن "تعطيل" المصالحة الوطنية الفلسطينية التي ترعاها مصر، لافتة إلى أن لقاء الـ27 فبراير/شباط الجاري الذي كان مقرراً بين حركتي فتح وحماس "تم تأجيله إلى أجل غير مسمى وذلك "بناء على طلب من حركة حماس".
وفي مؤتمر صحفي عقد في مقر المكتب الإعلامي للحركة بوسط القاهرة اليوم الاثنين، قال جهاد الحرازين المتحدث باسم (إقليم مصر) :" لقد قدمنا في حركة فتح منذ انطلاق جولات إنجاز ملف المصالحة كافة التنازلات والإمكانيات من أجل إنهاء الانقسام وذلك نزولاً عند رغبة الشارع الفلسطيني في إنهاء ملف الانقسام الفلسطيني وإعادة اللُحمة الفلسطينية".
وأضاف "لكننا فوجئنا بتصريحات واتهامات تطلقها حركة حماس مؤخراً، وخاصة ما حدث في ندوة الأربعاء الماضي في مقر منظمة التحرير برام الله، حيث وجه رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك اتهامات لحركة فتح ولمنظمة التحرير في آن واحد، ودعا فتح إلى استبعاد الأحمد من قيادة ملف حوار المصالحة" مع حماس.
وتابع: "على الرغم من ذلك كنا قد أكدنا عزمنا على حضور اللقاء الذي كان مقرر انعقاده بعد غد الأربعاء لاستكمال مشاورات إنجاز ملف المصالحة، لكننا فوجئنا بأن حركة حماس طلبت تأجيل اللقاء"، بحسب قوله.
وأبدت حركة فتح على لسان الحرازين، استنكارها الشديد لما اعتبرته "تعطيلاً للمصالحة" من جهة، وللدعوات التي أطلقتها حركة حماس بعزل عزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح إلى حوار المصالحة الوطنية الفلسطينية من جهة أخرى، مؤكدة تمسكها بالأحمد إلى حوار المصالحة والذي "قاد ملف إنهاء الانقسام منذ انطلاقته".
وأعلن في العاصمة المصرية القاهرة في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي انطلاق جولات تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وذلك في لقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل برعاية وفد من المخابرات المصرية الراعي الأساسي لملف المصالحة.
وأعقب اللقاء سلسلة من اللقاءات الثنائية لوفدي الحركتين إلى الحوار برئاسة عزام الأحمد عن فتح، وموسى أبو مرزوق عن حماس، وكان آخرها لقاء في التاسع من الشهر الجاري ضمن لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، حيث تم الاتفاق حينها على أن تنجز لجنة الانتخابات المركزية عملها في نهاية الشهر المقبل للترتيب للانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية بالتزامن مع تشكيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحكومة توافق وطني من الكفاءات غير المنتمين لأي تنظيمات.