Hosni Nedim
27 مايو 2026•تحديث: 27 مايو 2026
غزة / الأناضول
أعلنت حركة "حماس" الأربعاء، مقتل محمد عودة القيادي في جناحها العسكري "كتائب القسام" بقصف إسرائيلي استهدف بناية سكنية بمدينة غزة، برفقة زوجته واثنين من أبنائه.
وقالت حماس في بيان: "بكل معاني الفخر والاعتزاز، وبمزيد من الإيمان والتسليم والصبر والثبات، ومواصلة مسيرة التضحية والجهاد، ننعى إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، القائد القسامي الكبير البطل الشهيد: محمد عودة (أبا عمرو)".
وأوضحت أن عودة قتل مساء أمس برفقة زوجته واثنين من أبناءه، في قصف إسرائيلي استهدف بناية سكنية بمدينة غزة.
ووصفت ذلك بأنه "محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة شعبنا ومقاومته، وفي انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية".
ووصفت الحركة عودة بأنه "القائد القسامي الكبير"، وقالت إنه من "الرعيل الأول المؤسس للعمل الجهادي والعسكري"، وكانت له "بصمات واضحة في كل مراحل العمل العسكري حتى طوفان الأقصى، بناءً وإعداداً وتخطيطاً".
وأضافت أنه "كان مثلاً للقائد الفذّ في التخطيط والتوجيه وتوحيد الجهود والخبرات والموارد، ويعمل بحكمة وكفاءة وقوَّة واقتدار، وفي صمت بعيداً عن الظهور الإعلامي، حتى نال شرف أسمى الأماني على أرض غزة، وفي يوم عرفة المبارك".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت إسرائيل اغتيال عودة، وقالت إنه قائد "كتائب القسام".
ووفق الحركة، عاش عودة "مصاحباً لمسيرة جيل التأسيس الأوائل على مدار ثلاثة عقود"، وكان "مطلوباً ومطارداً من قبل الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة".
وأكدت حماس أن "دماء القائد محمد عودة وعائلته وكل دماء الشهداء من قادة وأبناء الشعب الفلسطيني لن تذهب هدراً".
واعتبرت أن "تصعيد حكومة الاحتلال جرائم الاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزة لن يحقق أهدافه ولن ينجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته".
ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن ما ورد في بيان الحركة.
ويأتي اغتيال عودة ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل ارتكبت 3005 خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما أسفر عن مقتل 910 فلسطينيين وإصابة 2747 آخرين.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.