الأناضول - بئر السبع
سلمان أبو عبيد
حذر خبراء عسكريون إسرائيليون وأساتذة جامعات مختصون بالشؤون الفلسطينية من أن استمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس وحالة الجمود السياسي الراهنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد يؤديان إلى اندلاع انتفاضة ثالثة.
وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرئيلية اليوم الأحد، فإن هؤلاء الخبراء وجهوا هذا التحذير خلال لقاء جمعهم برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مؤخرًا، ومن بينهم شمعون شمير، وعيمانويل سيفان، وأيال زيسار، وعنات لبيدون، والجنرال احتياط شالوم هراري.
ورأوا أن "الخطر الأكبر الذي يمكن أن يشعل مباشرة شرارة الانتفاضة يكمن في إضرام النار في أحد المساجد من جانب أحد المجموعات اليمينية اليهودية المتطرفة" التي تطلق على نفسها "جباية الثمن".
وأشار هؤلاء الخبراء في الوقت ذاته إلى أن إعلان نتنياهو عن عزمه بناء 850 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات قد يكون عاملاً غير مباشر في اندلاع انتفاضة جديدة في حال لم يطرأ تقدم على المفاوضات مع الفلسطينيين.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هذا الإجراء سيزيد من تراجع تأييد الجمهور الفلسطيني لرئيس السلطة في رام الله محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض، ويضعف قدرة أجهزة الأمن الفلسطينية على "كبح اندلاع موجات العنف" في إشارة إلى الانتفاضة.
وكشفت صحيفة "هآرتس" أن اللقاء عقد مساء الثلاثاء الماضي، وجاء بمبادرة من مجلس الأمن القومي، وشارك فيه أيضًا رئيس المجلس الجنرال ياكوف عامي درور ونائبه عيران ليرمان.
وكان الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الداخلي "الشاباك" يعقوب بيري، حذر هو الآخر من أن يؤدي الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات مع الفلسطينيين إلى اندلاع موجة من "الإرهاب" أو إلى انتفاضة ثالثة.
ورأى بيري أن الحكومة الإسرائيلية "تفتقر إلى قيادة قادرة على التعامل مع التحديات التي تواجه إسرائيل".
سأ/حم