Maroua Sahli
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
تونس/مروى الساحلي/الأناضول
أعربت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي عن رفضها "المطلق" للحكم الصادر بحقه بالسجن 20 عاما، إلى جانب 3 قياديين آخرين في الحركة، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"المسامرة الرمضانية".
والثلاثاء، قضت محكمة تونسية، بالسجن 20 عاما على رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، و3 قياديين آخرين بالحركة، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ"المسامرة الرمضانية"، وفق إذاعة خاصة.
وقالت الهيئة، الأربعاء، في بيان نشرته حركة النهضة على صفحتها الرسمية بمنصة "فيسبوك" الأمريكية، إن الحكم "ذو صبغة سياسية ويستهدف حرية الرأي والتعبير والحق في ممارسة العمل السياسي المرخص قانونا".
وأضافت أن تصريحات الغنوشي خلال "المسامرة الرمضانية" تضمنت دعوة إلى "التعايش المشترك ونبذ الفرقة وعدم الإقصاء، والتأكيد على أن تكون تونس لكل التونسيين".
وأوضحت أن الغنوشي قاطع كامل أطوار المحاكمة منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023.
وأشارت إلى أنه لم يتم استدعاؤه مسبقا، ومنع محاموه من حضور جلسة سماعه لمدة 48 ساعة، معتبرة أن ذلك تم في إطار "استخدام غير قانوني لتشريعات مكافحة الإرهاب في قضية لا تتعلق بالإرهاب".
كما أشارت الهيئة إلى إصدار مذكرة إيداع بالسجن بحقه، رغم ما قالت إنه "ثبوت تزوير الفيديو المنسوب إليه"، لافتة إلى نشر تدوينات عبر "فيسبوك" تحدثت عن سجنه قبل بدء جلسة استنطاقه.
وذكرت أن مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي أقرت أن اعتقال الغنوشي "تعسفي"، وأن خلفيته تعود إلى ممارسته حقه في حرية الرأي والتعبير، كما أدانت استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضد معارضين سياسيين.
واعتبرت الهيئة أن مواصلة ملاحقته وإدانته تمثل "خرقا جسيما" لالتزامات الدولة التونسية ضمن المنظومة الأممية.
وأفادت إذاعة موزاييك (الخاصة)، بأن هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قررت الثلاثاء الحكم بالسجن 20 سنة بحق الغنوشي والقياديين بحركة النهضة يوسف النوري وأحمد المشرقي، وجميعهم قيد الحبس.
وحتى الساعة 11:37 ت.غ، لم يصدر تعقيب من السلطات بخصوص ما أوردته الإذاعة حول الحكم، وهو أولي قابل للطعن أمام دوائر تقاضي أخرى.
وتعود قضية "المسامرة الرمضانية" إلى فبراير 2023، عندما تم إيقاف سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع المدني ورجال أعمال، بتهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وينفي المتهمون صحة الاتهامات الموجهة إليهم.
وإعلاميا تُسمى هذه بقضية "المسامرة"، لأن الغنوشي وآخرين أدلوا بالتصريحات المنسوبة إليهم خلال مسامرة رمضانية نظمتها جبهة الخلاص الوطني المعارضة عام 2023، تضامنا مع المعتقلين السياسيين.
وتقول السلطات التونسية إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
بينما تقول أطياف من المعارضة ومنظمات حقوقية إن هذه القضايا ذات "طابع سياسي"، و "تُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد.