10 فبراير 2020•تحديث: 10 فبراير 2020
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
قال فريق الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، إن قرار المحكمة الإسرائيلية، الإثنين، بسجنه هو "اعتداء الصارخ على العقيدة الإسلامية وعلى القرآن الكريم وعلى السنة النبوية الشريفة".
وقال المحامي خالد زبارقة، عضو طاقم الدفاع عن الشيخ صلاح في قراءته بيان طاقم الدفاع، " لقد انتهكت المحكمة الإسرائيلية القواعد الأساسية للتقاضي والمحاكمة العادلة والنزيهة ، حيث قامت بالاعتداء الصارخ على العقيدة الإسلامية وعلى القرآن الكريم وعلى السنة النبوية الشريفة كما هو مبين في قرارات المحكمة المختلفة بما فيها قرار اليوم".
وكان زبارقة يتحدث في مؤتمر صحفي خارج محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا (شمال) بعد حكمها بسجن الشيخ صلاح 28 شهرا.
وتمت محاكمة الشيخ صلاح على أساس مواقف ادلى بها مستندا الى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
ولفت زبارقة الى أن الشيخ أمضى في الماضي 11 شهرا في السجن في إطار ذات الملف ما يعني أنه سيمضي 17 شهرا بالسجن بدءا من 25 مارس/آذار المقبل.
وقال زبارقة "بهذه القرارات القضائية السياسية المتعسفة وضعت المحكمة الإسرائيلية نفسها في دائرة الاتهام واخرجت نفسها من منطقة الموضوعية والحياد والنزاهة، التي يجب ان تتوفر في أي جهاز قضائي يحترم نفسه".
وأضاف "وعلى ضوء ذلك نؤكد على انه ثبت بالدليل القطعي أن هذه المحاكمة هي احدى أدوات الحرب الدينية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية على العقيدة الإسلامية وثوابتها، وتهدف هذه الحرب الى تشويه المفاهيم الدينية الإسلامية التي تتعلق بالأساس بالمسجد الأقصى المبارك، من عبادة ورباط وحق ديني إسلامي خالص".
واستدركت ان المحاكمة "تهدف الى تشويه مفهوم الشهادة في سبيل الله ومكانة الشهيد في العقيدة والشريعة الإسلامية وتشويه المفاهيم التي تشترك فيها الإنسانية جمعاء والتي تتعلق بالشجاعة والاقدام ودفع الظلم ونصرة المظلوم ووصل الامر الى تجريم الدعاء للأموات وتأبينهم عند دفنهم وصبغت كل ذلك بصبغة عنف وإرهاب".
وأضاف " لقد أكد الشيخ رائد صلاح بكل تحد وثبات على ان هذه القرارات الجائرة لن تمنع أصحاب الحق عن حقهم ولن تجبرهم على التنازل عنها او الاستسلام وإنما ستقوي الإيمان والاستعداد للتضحية في سبيل هذه الثوابت".
واعتبر طاقم الدفاع " إن هذا الملف والاحكام التي صدرت وقرار الحكم الذي صدر اليوم كلها احكام تستهدف المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني برمته وهي اعلان حرب على مفاهيمنا الوطنية والتراثية والحضارية وبالتالي فإن هذا القرار هو انتهاك صارخ للأسس التي تقوم عليها أسس الديمقراطية وانتهاك للحريات الخاصة والعامة".
وقال" ان هذه المحاكمة تسعى من خلال هذا الملف الى شطب خطابنا وروايتنا التاريخية والسياسية كمقدمة لمحو وجودنا".
وأشار زبارقة الى أنه "في ضوء تسييس ملف الثوابت ومن خلال القرارات التي ترتبت على سير هذه المحاكمة فاننا نعلن بشكل قطعي ان القرار الذي أصدرته المؤسسة الإسرائيلية على لسان القاضي هو قرار باطل على المستوى الأخلاقي والقانوني ولا قيمة له ".
وقال "ان المنتصر الحقيقي في هذا الملف هي الثوابت الدينية والوطنية التي حمل لوائها ودافع عنها شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح بدعم من أبناء شعبنا واحرار العالم متحديا الظلم والصلف الصهيوني".
وصباح الاثنين، قضت محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا (شمال)، بالسجن الفعلي لمدة 28 شهرا بحق الشيخ رائد صلاح، بتهمة "التحريض على العنف والإرهاب".
وكانت الشرطة الإسرائيلية أوقفت الشيخ رائد صلاح من منزله في مدينة أم الفحم (شمال) منتصف أغسطس/ آب 2018، ووجهت له لائحة اتهام من 12 بندا تتضمن “التحريض على العنف والإرهاب في خطب وتصريحات له”.
وأمضى صلاح 11 شهرا في السجن الفعلي، قبل أن يتم الافراج عنه الى سجن منزلي، ضمن شروط مشددة للغاية حتى الان.
وحظرت إسرائيل الحركة الإسلامية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015؛ بدعوى "ممارستها لأنشطة تحريضية ضد إسرائيل".