Fekry Abdeen
03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أقر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي بأن قنابل ألقاها الجيش قتلت أسرى إسرائيليين في قطاع غزة.
هذا التصريح أدلى به هاليفي، الأحد، في مؤتمر "مواجهة الكراهية" السنوي الثالث في متحف التراث اليهودي بمدينة نيويورك.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ عام 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، قتلت أكثر من 74 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
وقال هاليفي في حديثه عن هذه الحرب: "للأسف، ارتكبنا أخطاء. قنابلنا قتلت بعض رهائننا"، بحسب ما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، الاثنين.
وأضاف: "بالطبع لم يكن ذلك متعمدا، فلم نكن نعلم أنهم كانوا هناك".
وكثيرا ما أنكرت إسرائيل مسؤوليتها عن مقتل أسرى، واتهمت "حماس" بقتلهم، وهو ما نفته الحركة مرارا.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردًا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، قُتل أكثر من 70 أسيرا، فيما استعادت إسرائيل البقية أحياء عبر عملية تبادل أسرى مع "حماس".
وأضاف هاليفي أنه استغرق وقتا طويلا لإقناع القيادة السياسية بالموافقة على تنفيذ عملية برية في غزة للمساعدة في استعادة الأسرى.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9 آلاف و350 أسيرًا فلسطينيا، بينهم 350 طفلًا و90 أسيرة، وهم يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، ما أدى إلى مقتل العشرات، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي مارس/ آذار 2025، استقال هاليفي من منصبه، معلنا تحمّله جانبا من المسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر 2023، وخلفه إيال زامير.
ووصف هاليفي هجوم 7 أكتوبر بأنه "فشل كان يمكن منعه".
لكنه رفض ادعاءات وجود "خيانة داخلية" في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ساعدت "حماس" على تنفيذ الهجوم.
وقال: "لم تكن هناك أي خيانة على الإطلاق، وعلى المستوى السياسي وقيادة الدولة أن يقولا ذلك بوضوح ودون لبس".
وتابع: "مساعدة حماس كانت ستتطلب شبكة واسعة من المتعاونين، وليس واحدا، وبعد 3 سنوات لم يُعثر على شخص واحد من هذا النوع".
وبشأن المطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، قال هاليفي إن على إسرائيل استكمال التحقيق وطرح "الأسئلة الصعبة".
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون هجوم 7 أكتوبر أكبر فشل استخباراتي وعسكري بتاريخ إسرائيل، المقامة عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.
ويرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وينفي أي مسؤولية له عن الفشل، ويحملها للجيش.
وفي عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وقال هاليفي إن أولويات الجيش قبل الهجوم تركزت على إيران و"حزب الله" اللبناني، بينما عُدّت حماس تهديدا أقل إلحاحا.
وأضاف أنه "كان ينبغي أن نخوض حربا في غزة، لكن ترتيب أولوياتنا كان: أولا إيران، ثم حزب الله".
وأردف: "وبعد ذلك فقط حماس، لأننا لم نكن نعلم أن حماس تعتزم تنفيذ عملية بهذا الحجم".
وأقر هاليفي بأن رئيس "حماس" في غزة آنذاك يحيى السنوار عمل على منع إسرائيل من توقع حجم هجوم 7 أكتوبر.
وقال: "فعل السنوار كل ما في وسعه لمباغتتنا وتنفيذ عمليات متزامنة".
وأكمل: "فقد تعرضت كل نقطة على طول حدود غزة للهجوم مباشرة بعد الساعة 06:29 صباحا".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة بغزة عبر قصف يومي قتل 1580 فلسطينيا وأصاب 5711، معظمهم أطفال ونساء.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وتنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.