30 أغسطس 2017•تحديث: 30 أغسطس 2017
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الأربعاء، انتصار بلاده على "الإرهاب"، ومقتل العسكريين اللبنانين الذين اختطفهم تنظيم "داعش" عام 2014، وذلك في أول حسم رسمي لمصير هؤلاء العسكريين.
جاء ذلك في أعقاب إعلان قائد الجيش في بيان اليوم انتهاء عملية "فجر الجرود" التي بدأت قبل 10 أيام ضد مسلحي "داعش" في أطراف بلدات لبنانية (شرق)، قرب الحدود مع سوريا.
وخلال مؤتمر صحفي مع قائد الجيش العماد جوزيف عون، ووزير الدفاع يعقوب الصراف، في قصر بعبدا شرقي العاصمة بيروت، قال الرئيس عون: "أهنئ قيادة الجيش على هذا الإنجاز، وأنحني أمام الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف".
وعلى مدار 9 أيام، خاض الجيش اللبناني قتالا ضد مسلحي "داعش" في أطراف بلدات "رأس بعلبك"، و"القاع"، و"الفاكهة" (شرق)، سقط خلالها 7 قتلى و17 جريحا في صفوف العسكريين، فيما تم تدمير مواقع للتنظيم وقتل العشرات من مسلحيه، بحسب بيانات رسمية.
وشدد عون على أن "معرفة مصير العسكريين (المختطفين لدى داعش) كان أبرز أهداف المعركة، وقد تحقق، وكنا نتمنى لو نحتفل بتحريرهم أحياء".
وهذا هو إعلان لبناني رسمي بمقتل 11 عسكريا لبنانيا كان "داعش" اختطفهم عندما اجتاح لفترة وجيزة بلدة "عرسال" (شمال شرق) عام 2014.
وفي وقت لاحق أعلن التنظيم تصفية اثنين من المختطفين، فيما أعلن الجيش اللبناني الأحد الماضي، العثور في جرود "عرسال" على رفات لثمانية أشخاص، تم نقلها لإجراء فحوصات الحمض النووي للتأكد من هوية أصحابها، وسط غموض بشأن العسكري التاسع.
وتابع الرئيس اللبناني: "أقول للعالم وللبنانيين إن الجيش أثبت أنه الأقوى، وهو الوحيد الذي استطاع طرد داعش عن أرضه".
ولا يزال "داعش" يسيطر على أراض في الجارتين سوريا والعراق.
وشدد عون على أن "لبنان انتصر على الإرهاب، وكان نصره كبيرا ومشرفا".
وتابع بقوله إن "هذه النقطة الحدودية عادت إلى حضن الوطن بفضل الجيش، وهذا الجيش تميز في هذه المعركة بمستوى القتال الذي لفت انتباه العالم".
من جهته، جدد قائد الجيش اللبناني إعلان "انتهاء معركة "فجر الجرود" التي بدأت في 19 أغسطس / آب الحالي، وحققت هدفيها، وهما طرد داعش ومعرفة مصير العسكريين المخطوفين".
ومضى العماد عون قائلا، إن "الإرهابيين كانوا إما يُقتلون أو يهربون باتجاه الأراضي السورية".
وأضاف أن "العائق كان في البقعة الأخيرة هو وجود المدنيين، ونحن كجيش حاولنا تحييد المدنيين وعدم إيذائهم".
وتابع: "في المفهوم العسكري، نحن اليوم انتهينا بعدما دخلت وحدات الجيش إلى خربة داود ووادي مرطبيا (على الحدود مع سوريا) وتأكدت أنها خالية من الإرهابيين".
وأردف: "أحيي أرواح الشهداء الذين سقطوا على أرض المعركة، وأتمنى للجرحى الشفاء العاجل، وأصبح عدد شهدائنا سبعة، وقد حقق الجيش النصر، وبزغ فجر الجرود".
وانتهت المعركة ضد "داعش" بعد اتفاقية أبرمتها جماعة "حزب الله" اللبنانية مع التنظيم بتفويض من حليفها النظام السوري، تسلمت الجماعة بموجبها من "داعش" أسيرا وجثث عدد من عناصرها، ومعلومات كشفت مصير العسكريين المختطفين، مقابل مغادرة مسلحي التنظيم وعائلاتهم بحافلات من جرود البلدات اللبنانية إلى جرود القلمون الغربي بريف دمشق السورية، ثم إلى مناطق سيطرتهم في دير الزور شرقي سوريا.