Abdel Razek Abdallah
11 أبريل 2016•تحديث: 11 أبريل 2016
الجزائر/ عبد الرزاق عبد الله/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال "لا يمكن لأي جزائري أن يقبل الإساءة لرئيسه، أو لمؤسسات الجمهورية، في وسائل الإعلام".
جاء ذلك في أول تصريح رسمي، على رفض الجزائر منح تأشيرة دخول لصحفيين فرنسيين اثنين، كان من المقرر أن يرافقا رئيس الوزراء الفرنسي "مانويل فالس"، في زيارته التي يقوم بها إلى الجزائر، وذلك احتجاجاً على نشر صحيفة "لوموند" الثلاثاء الماضي، صورة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ضمن قادة دول وردت أسماؤهم فيما يسمى بـ"وثائق بنما" حول التهرب الضريبي، رغم عدم وجود اسمه في تلك الوثائق.
وأعلنت عدد من وسائل الإعلام الفرنسية، مساء الجمعة، امتناعها عن تغطية زيارة فالس، إلى الجزائر تضامنا مع صحفي في "لوموند" وآخر في شبكة "كانال بلوس" التلفزيونية، كان يفترض أن يغطيا زيارة فالس لكن السلطات الجزائرية رفضت منحهما تأشيرة الدخول، على خلفية نشر صورة بوتفليقة.
وأضاف سلال في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي مانويل فالس "القرار اتخذ بباسطة لأن صحيفة محترمة (لوموند) سمحت لنفسها بالإساءة لمؤسسة مهمة في البلاد، ونشر معلومات خاطئة ضد رئيس البلاد، ولا يمكن أن يقبل أي جزائري بالإساءة لرئيسه أو لمؤسسة رئاسة الجمهورية".
ونفى رئيس الوزراء الجزائري، أن يكون القرار مساسًا بحرية الصحافة وقال "هناك 86 صحفيًا يحضرون هذا المؤتمر الصحفي، والجزائر من البلدان القليلة التي ينص دستورها على حرية الصحافة ومنع سجن الصحفيين، لكن الجميع مطالب باحترام قيم الآخر"، وفق تعبيره.
من جهته، قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، حسب معرفتي بالجزائر، فإن هناك حرية تعبير فيها، وقد ناقشت القضية مع نظيري الجزائري، ونحن ندعم الرئيس بوتفليقة، لكن "يجب التوجه نحو المستقبل ولا شيء سيوقف تقدم العلاقات بيننا".
ونشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الثلاثاء الماضي "توضيحًا" بشأن القضية جاء فيه "عكس ما قد يوحيه نشر صورة الرئيس الجزائري (عبد العزيز بوتفليقة) في الصفحة الأولى، فإن اسم الرئيس الجزائري لم يرد في (وثائق بنما)، بل تحوم بعض الشبهات حول مقربين منه، يقال إنهم حولوا جزءًا من موارد البلاد إلى الخارج"، في إشارة إلى وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب، الذي ورد اسمه في "الوثائق".
تجدر الإشارة أن الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين، تمكن من الوصول إلى قرابة 11.5 مليون "وثيقة" لشركة "موساك فونسيكا" للمحاماة، ووزعها على وسائل إعلامية في 80 بلداً مختلفاً، حيث أشارت "الوثائق" التي نشرتها صحف عالمية منها "الغارديان" البريطانية، و"سودوتش زايتونغ" الألمانية، إلى تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية، بينها 12 رئيس دولة، و143 سياسيًا، بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات "أوفشور".