20 أغسطس 2019•تحديث: 20 أغسطس 2019
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، إن الجزائر رحّلت المغربي أحمد بن شمسي، مدير التواصل والمرافعة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، إلى بلاده، بعد احتجازه و"إساءة معاملته، دون أي اتهامات" موجهة إليه.
وأوضحت كينيث روث، المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية في بيان نشر على موقعها الرسمي: "كان أحمد بن شمسي (يحمل أيضا الجنسية الأمريكية) في الجزائر فقط لأداء عمله، ورصد أحوال حقوق الإنسان".
واعتبر روث أن "الاحتجاز التعسفي وإساءة معاملة بن شمسي (يبعث) رسالة مفادها أن السلطات (الجزائرية) لا تريد أن يعرف العالم بالمظاهرات الحاشدة المطالبة بمزيد من الديمقراطية في الجزائر".
وأوضح أن "بن شمسي دخل الجزائر بصورة قانونية، وكشف عن انتمائه الوظيفي عندما سُئل، كما أنه سبق أن زار الجزائر 3 مرات من قبل، منذ 2017، نيابة عن هيومن رايتس ووتش، وفي كل مرة كان يدخل الجزائر بصورة قانونية".
ولفت إلى أن المنظمة "لم تعلن عن موقفها أثناء منع السلطات لبن شمسي من مغادرة الجزائر، في محاولة لإنهاء محنته في أسرع وقت ممكن".
وبحسب المصدر نفسه، فإنه "بعد احتجاز بن شمسي يوم 9 أغسطس (آب الجاري) وإخلاء سبيله منتصف الليل تقريبا (من اليوم نفسه)، أعطته الشرطة استدعاءً للعودة إلى مخفر شرطة في وسط العاصمة في 13 من الشهر ذاته، دون إعلامه بأي اتهامات منسوبة إليه، أو تبرز له أمر تفتيش".
وتابع: "لكن الشرطة طالبته مجددا بكلمات السر الخاصة بجهازَيه، وعندما رفض، سلمته استدعاءً للعودة في اليوم التالي".
وأردف أن "بن شمسي ظل في عهدة الشرطة تلك الليلة، قبل أن يوُضع، بعد ظهر يوم 19 أغسطس (الاثنين)، على متن طائرة متوجهة إلى الدار البيضاء بالمغرب".
وأشار أن السلطات الجزائرية "أعادت إليه جوازَيْ سفره وجهازَيه الإلكترونيَّين قبل أن يستقل الطائرة، ودخل المغرب دون التعرض لأي حوادث".
واعتبر روث أن "إساءة معاملة بن شمسي تذكرنا بالمخاطر التي يواجهها يوميا المدافعون عن حقوق الإنسان في الجزائر ممن يكشفون الانتهاكات الحكومية ويفيدون عنها".
ولم يصدر أي تعقيب فوري من الجزائر حول ما ورد ببيان المنظمة الحقوقية.
وتعيش الجزائر، منذ 22 فبراير/شباط الماضي، على وقع مسيرات شعبية، دفعت في 2 أبريل/ نيسان الماضي بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة (82 عامًا) إلى الاستقالة من الرئاسة (1999/ 2019).