29 أبريل 2020•تحديث: 30 أبريل 2020
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
شهدت مدن لبنانية، الأربعاء، فعاليات احتجاجية وأعمال شغب، تنديدًا بتردي الأوضاع المعيشية، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه.
ففي مدينة صيدا (جنوب)، نفذ محتجون وقفة احتجاجية أمام فرع مصرف لبنان، واعتلى العشرات منهم البوابة الحديديّة للمصرف، وسط هتافات تندد بالسياسات الماليّة وتطالب باسترجاع الأموال المنهوبة، وفق مراسلة الأناضول.
وألقى محتجون قنابل مولوتوف (زجاجات حارقة) ومفرقعات نارية وحجارة باتجاه مبنى المصرف، في ظل انتشار كثيف لقوات الأمن.
أمّا في مدينة صور الجنوبيّة، نفّذ عشرات الناشطين وقفة احتجاجية في ساحة المدينة، احتجاجًا على ارتفاع سعر الدولار، واضاؤا الشموع تكريمًا لروح شهيد لقمة العيش في طرابلس، فواز السمان، الذي قتل قبل يومين.
وفي حاصبيا (جنوب)، احتجّ عدد من أبناء المنطقة، رافعين الأعلام اللبنانية، ومستنكرين تردي الأوضاع المعيشيّة.
وفي العاصمة بيروت، ألقى مجهولون قنابل مولوتوف على مبنى أحد فروع المصارف في منطقة الشويفات (غرب)، واقتصر الأمر على تحطيم زجاج.
وفي طرابلس، عاصمة الشمال، انطلقت مسيرات راجلة في أرجاء المدينة، رفضًا للغلاء المستفحل، وسط تدابير أمنيّة مشدّدة.
كما قطع عشرات المحتجين أحد شوارع المدينة بإطارات مشتعلة، مطلقين هتافات تطالب بـ"محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة، وإجراء انتخابات نيابيّة مبكرّة".
وحصلت مواجهات بين الجيش اللبناني وعدد من المحتجين في المدينة، وتخلّل ذلك رمي الحجارة واطلاق المفرقعات النارّية.
وأفادت الوكالة الوطنية (رسمية)، توقيف محتج من قبل الجيش لقيامه بأعمال شغب في المدينة، وتم تحويله الى الاجهزة المختصة للتحقيق معه.
وبحسب مراسلنا، ينتشر الجيش اللبناني في وسط ساحة طرابلس بعد حالات التوتر التي جرت.
وأفاد الصليب الأحمر اللبناني عبر حسابه الرسمي على تويتر، رفع عدد الفرق المستجيبة الى 6 فرق لنقل الجرحى، دون ذكر أية تفاصيل حول عدد المصابين.
وفي البقاع (شرق)، قطع عشرات المحتجين حركة السير على طريق عام "تعلبايا" بالاتجاهين.
وبحسب مراسلنا، تجمّع عدد من المحتجين أمام منزل نائب رئيس مجلس النواب، ايلي الفرزلي، في منطقة جب جنين (بقاع)، مطلقين شعارات ثوريّة.
في الوقت نفسه، تجمّع عدد من الشبان عند مثلث "جب جنين كامد اللوز" في البقاع الغربي تنديدًا بالوضع المعيشي وأطلقوا الشعارات المنددة بالطبقة السياسية.
وجالت مجموعة من الناشطين في مسيرة راجلة في شارع الحمرا الرئيسي (غرب بيروت) وعادوا الى امام المصرف المركزي على وقع هتافات منددة بالسياسات الماليّة.
ومنذ أيام، استأنف المحتجون في عدد من المدن فعاليات احتجاجية، شهدت أعمال عنف وتخريب وإغلاق طرقات وإحراق مقرات مصارف وآليات عسكرية، فضلًا عن اشتباكات مع الجيش وقوى الأمن، سقط فيها قتيل وجرحى.
وحذر رئيس الحكومة، حسان دياب، في وقت سابق الأربعاء، من "خطة خبيثة" لـ"وضع الناس ضدّ الجيش"، مهددًا بإعلان أسماء ما قال إنها "جهات" تحرض على الشغب خلال الاحتجاجات الشعبية.
وشدد دياب، خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء، على أن "انتفاضة الناس ضدّ الفساد والفاسدين الذين أوصلوا البلد إلى هذا الانهيار هي انتفاضة طبيعيّة".
ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية ترفع مطالب سياسية واقتصادية، رفضًا للأوضاع المعيشية المتردية.
وأجبر المحتجون، بعد 12 يومًا من الاحتجاجات، حكومة سعد الحريري على الاستقالة، وحلت محلها حكومة دياب، في 11 فبراير/ شباط الماضي.