05 يونيو 2018•تحديث: 05 يونيو 2018
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
يواصل زعماء عرب اتصالاتهم بعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، تزامنا مع احتجاجات تشهدها المملكة منذ 6 أيام، تنديدا بمشروع قانون معدل لضريبة الدخل.
وأعلن الديوان الملكي الأردني في بيانين منفصلين، تلقت الأناضول نسخة منهما، أن العاهل الأردني تلقى اليوم الثلاثاء اتصالين هاتفيين، من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
ووفق المصدر نفسه، تناول اتصال عباس آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين الجانبين.
أما اتصال نظيره البحريني، فتناول العلاقات بين البلدين، ومتانة العلاقات، والحرص على توطيدها في المجالات كافة، ومواصلة التشاور والتنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان عاهل الأردن قد أجرى مباحثات هاتفية يوم أمس مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
كما أكدت دولة الكويت وقوفها إلى جانب الأردن، في رسالة شفوية نقلها نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي أنس الصالح، من أمير بلاده صباح الأحمد الجابر الصباح، إلى ملك الأردن.
وأمس، اتهم رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثاني في تغريدة عبر "تويتر"، دولا "قريبة" من الأردن بالوقوف وراء الاحتجاجات العارمة بالبلد الأخير، للضغط عليه للقبول بـ "صفقة القرن".
و"صفقة القرن" هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية، تمهيدا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية وإسرائيل، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.
والأحد، تلقى عاهل الأردن اتصالين هاتفيين من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، حيث أكد الأخير وقوف دولة الإمارات مع المملكة الأردنية بما يصون أمنها ويحفظ استقرارها.
وعلى وقع الاحتجاجات المندلعة ضد قانون ضريبة الدخل المعدل، قرر رئيس الوزراء هاني الملقي أمس تقديم استقالته، ليكلف عاهل البلاد في وقت سابق اليوم وبشكل رسمي، عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة.
ورغم استقالة الملقي، إلا أن الأردن شهد ليلة أمس العديد من الوقفات والمسيرات الاحتجاجية المطالبة بنهج إصلاحي، والمعارضة للسياسات الاقتصادية في البلاد.
ومن المنتظر أن يشهد الأردن غدا الأربعاء إضرابا عاما، للأسبوع الثاني على التوالي، بدعوة من النقابات المهنية، وللمطالبة بسحب قانون الضريبة المثير للجدل.
وشهد الأردن خلال الأيام الستة الماضية احتجاجات عارمة، بعد أن أقرت حكومة هاني الملقي التي استقالت الاثنين، في 21 مايو / أيار الماضي مشروع قانون معدل لضريبة الدخل، وأحالته إلى مجلس النواب لإقراره.
وينص مشروع قانون الضريبة على معاقبة المتهربين من دفع الضرائب بغرامات مالية وعقوبات بالسجن تصل عشر سنوات، وإلزام كل من يبلغ 18 عاما بالحصول على رقم ضريبي.
ويعفى من ضريبة الدخل كل فرد لم يتجاوز دخله السنوي 8 آلاف دينار (نحو 11.3 ألف دولار)، بدلا من 12 ألفا (نحو 17 ألف دولار).
كما تعفى منها كل عائلة يبلغ مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل فيها، أقل من 16 ألف دينار (نحو 22.55 ألف دولار)، بدلا من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار).
وتفرض ضريبة بنسبة 5 بالمائة على كل من يتجاوز دخله تلك العتبة (8 آلاف دينار للفرد أو 16 ألف دينار للعائلة)، وتتصاعد تدريجيا لتبلغ 25 بالمائة مع تصاعد شرائح الدخل.