مأرب الورد
صنعاء - الأناضول
واصل عشرات السجناء اليمنيين لدى جهاز الأمن السياسي "المخابرات" في العاصمة صنعاء، الأحد لليوم التاسع على التوالي، إضرابهم عن الطعام؛ وامتناعهم عن مقابلة من يزورهم من أسرهم في الزيارة الأسبوعية، احتجاجا على سوء المعاملة التي يلقونها في السجن.
وقالت منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات في بيان لها اليوم تلقى مراسل الأناضول نسخة منه إن "سوء المعاملة هو ما أجبر السجناء على الإضراب عن الطعام".
وأفادت المنظمة في بيانها أن "سوء المعاملة تمثل في تحديد الخروج لدورة المياه بمرة واحدة يوميا، ووضع قيود حديدية صدئة على أيدي وأرجل المعتقلين، ورفض الإفراج عن عدد منهم حصلوا على أحكام قضائية بالبراءة أو انتهت مدة الأحكام عليهم، مع طلب ضمانات من أسر السجناء قبل الإفراج عنهم؛ يعجز بعضهم عن تقديمها".
واعتبرت المنظمة الحقوقية، التي لم تذكر أعداد السجناء، أن "جهاز الأمن السياسي يمتنع عن الإفراج عن السجناء المحبوسين على ذمة قضايا حتى أولئك الذين قدموا الضمانات التعجيزية".
وطالبت المنظمة في بيانها النائب العام "علي الأعوش" بتكليف لجنة للتفتيش على المباني التابعة لجهاز الأمن السياسي، وإطلاق سراح أي معتقل تجاوزت فترة احتجازه فترة 24 ساعة، أو إحالته إلى القضاء إن كان متهما بفعل مخالف للقانون مع أخذ حقوقه القانونية بعين الاعتبار، والتحقيق مع قيادة جهاز الأمن السياسي في وقائع حجز الحرية والامتناع عن تطبيق أحكام القضاء وإحالة ملفاتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
وأشارت هود في بيانها إلى أن "استمرار جهاز الأمن السياسي بحجز الحريات هو أمر مخالف للشرع والقانون ولا يمكن تبريره".
وتابعت: "يجب على النيابة العامة التحرك فور علمها بوجود معتقل خارج القانون وتحريره فورا وعمل محضر بالواقعة وإحالة سجانيه إلى القضاء لمحاسبتهم، وهو ما لم تقم به النيابة العامة منذ تأسيسها وحتى اليوم الأمر الذي جعل سجون جهاز الأمن السياسي مليئة بالأبرياء والمظلومين، والمنتهكة حقوقهم".