Qais Omar Darwesh Omar
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة / الأناضول
هاجم مستوطنون إسرائيليون، الاثنين، مزارعين فلسطينيين في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة وسرقوا منهم حصادهم من الزيتون وجرارا زراعيا، فيما منعت قوات إسرائيلية المزارعين من مواصلة عملهم.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون غربي بلدة برقة شمال غربي محافظة نابلس، واستولوا على جرار زراعي لأحد المزارعين من بلدة بزاريا المجاورة.
وفي قرية أم صفا شمال غربي رام الله (وسط)، أفادت منظمة "البيدر" الحقوقية، في بيان، بأن مستوطنين سرقوا ثمار الزيتون من أراضي المواطنين، وكسروا عددا من الأشجار.
وفي جنوبي نابلس، منعت قوات الاحتلال المواطنين من قطف ثمار الزيتون في منطقة جبل قماص بين بلدتي بيتا وأوصرين، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم، وفق المنظمة.
ويتزامن ذلك مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد اعتداءات متكررة على مزارعين والتنكيل بهم واحتجازهم وسرقة محاصيلهم، إلى جانب منعهم من الوصول إلى الأراضي الزراعية.
ويبدأ موسم الزيتون عادة مطلع أكتوبر/ تشرين الأول ويستمر حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، ويعد من أهم المواسم الزراعية في البلدات والقرى الفلسطينية.
وقال مسؤول التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) أمير داوود، في مقابلة مع الأناضول، الجمعة، إن إسرائيل تستهدف إفشال موسم حصاد الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن إسرائيل تستهدف إفشال موسم الزيتون، لما تمثله الشجرة من قيمة رمزية واقتصادية وارتباط مباشر بالأرض.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما تواصل إسرائيل الاستيطان.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 14 ألفًا و742 اعتداءً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أسفرت عن مقتل 66 فلسطينيًا.
وطال إرهاب المستوطنين، من بين أهداف أخرى، 147 ألفًا و111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، بينها 100 ألف و485 شجرة زيتون، وفق الهيئة.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.