Stephanie Rady
04 أغسطس 2026•تحديث: 04 أغسطس 2026
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الثلاثاء، إن العون الأكبر لإسرائيل قدمه من منحها الذرائع للاعتداء على لبنان وورّطه في "مغامرات حروب إسناد عبثية".
جاء ذلك بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عقب تصريحات متلفزة للأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، قال فيها إن مفاوضات الدولة اللبنانية المباشرة مع إسرائيل لم تجلب إلا "تنازلات مجانية"، داعيا الحكومة إلى "الحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي، والاهتمام بالسيادة".
وأضاف سلام: "يطلّ علينا اليوم من يتّهم السلطة السياسية بأنها كانت عونا لإسرائيل بدلا من أن تكون عونا لسيادة لبنان، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة، وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة".
واعتبر سلام أن "العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بتوريط لبنان في مغامرات حروب إسناد عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا، ودوس سيادته، وتدمير مدنه وقراه، وقتل أبنائه، وتهجيرهم بمئات الآلاف".
وتابع: "من تفرّد بقرار الحرب، ويحاول الاستمرار في مصادرة قرار الدولة وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلا مصالح بيئته واللبنانيين عموما، لا يملك أن يوزّع شهادات في الوطنية، ناهيك بالسيادة".
وأكد أنه "لا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل، في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرا".
وشدد سلام على أن الدولة تبقى ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من أرض لبنان وإعادة جميع الأسرى، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة للنازحين إلى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم، وإعادة إعمارها.
ومنذ مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و333 قتيلا و12 ألفا و250 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب السلطات اللبنانية.
ويتواصل العدوان بوتيرة أقل نوعا ما، رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق "صيغة الإطار" في 26 يونيو/ حزيران الماضي برعاية أمريكية، وكذلك رغم استمرار مسار تفاوضي في روما، الثلاثاء.
وسبق أن نفى الرئيس اللبناني جوزاف عون تقديم تنازلات لإسرائيل، وقال إن "خيار التفاوض لا يعني التنازل أو الاستسلام"، بل هو مسار دبلوماسي لانتزاع الحقوق اللبنانية ووقف الحرب.