Laith Al-jnaidi,Yılmaz Öztürk
13 فبراير 2025•تحديث: 13 فبراير 2025
إسطنبول/ الأناضول
متحدث اللجنة التحضيرية للمؤتمر حسن الدغيم في مؤتمر صحفي:- المجموعات المسلحة والتشكيلات العسكرية لن تشارك في المؤتمر لأنها تتعارض مع طبيعة الحوار- المؤتمر هو حوار وطني وليس استعراضا للقوة العسكرية وتنظيم "واي بي جي" لا يمثل الشعب السوري- موعد انعقاد المؤتمر متروك للنقاش مع المواطنين وزيارة المحافظات وتقديم أوراق العمل ثم سيتم تحديد موعد انطلاقه أكدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الخميس، أن المجموعات التي رفضت تسليم أسلحتها لن تتم دعوتها للمشاركة في المؤتمر، بما في ذلك تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الذي يستخدم اسم "قوات سوريا الديمقراطية".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة بالعاصمة دمشق، وأعلنت خلاله انطلاق أعمالها رسميا، غداة إصدار الرئيس أحمد الشرع، قرارا بتشكيلها.
وفي رد على سؤال لمراسل الأناضول حول إمكانية دعوة تنظيم "واي بي جي" أو أي من امتداداته السياسية للمؤتمر، قال المتحدث باسم اللجنة حسن الدغيم: "من لم يسلم سلاحه لوزارة الدفاع، لن تتم دعوته للمؤتمر بالتأكيد".
وأضاف: "المجموعات المسلحة والتشكيلات العسكرية لن تشارك في المؤتمر لأنها تتعارض مع طبيعة الحوار"، الذي يُعد "منصة ترفض الانقسامات الطائفية والإثنية، وتقوم على مبدأ المواطنة".
وأكد الدغيم، أن "المؤتمر هو حوار وطني، وليس استعراضا للقوة العسكرية".
وشدد على أن تنظيم "واي بي جي" لا يمثل الشعب السوري.
وبشأن موعد انعقاد المؤتمر، أوضح الدغيم، أن "المسألة متروكة للنقاش مع المواطنين، وزيارة المحافظات، والاطلاع على مختلف الرؤى، وتقديم أوراق العمل، وعندما تكتمل هذه المراحل سيتم تحديد موعد الانطلاق".
وأشار إلى أن المؤتمر سيرفع توصياته إلى رئاسة الجمهورية، والتي ستتولى تنفيذها.
من جانبها، قالت هدى أتاسي، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر: "في لحظة تاريخية صادقة تنطلق الأعمال التحضرية للمؤتمر الذي يجمع السوريين والسوريات لأول مرة منذ 75 عاما، لترسيخ نهج الحوار ومناقشات قضايا الوطنية الكبرى وإيجاد الحلول المناسبة".
وأضافت أتاسي، في كلمة خلال المؤتمر الصحفي: "يسعى المؤتمر لمناقشة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمية ليضع الأسس المتينة على التوافق الوطني والعدالة والإصلاح والتمثيل الشامل".
وتابعت: "يحرص المؤتمر على إشراك جميع أطياف الشعب السوري بمختلف المحافظات والمكونات لضمان مشاركة حقيقية تعكس التنوع المجتمعي والسياسي".
وفي وقت سابق الخميس، اعتبر الدغيم، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن المحاصصة الطائفية أمر مرفوض، لافتا إلى أن اللجنة التحضيرية ستراعي التنوع في البلاد.
وبيّن أن "اللجنة بدأت أعمالها مستندةً ومستلهمةً المرحلة السابقة في إعداد الآليات سواء المتعلقة بإدارة المضامين، أو الإدارة التقنية".
وأوضح الدغيم، أن "عمل اللجنة هو إدارة الحوار الوطني، تنظيماً وترتيباً وتيسيراً، ومساعدة المواطنين وأعضاء المؤتمر في الوصول إلى النتائج المرجوة".
"وينتهي عمل اللجنة بمجرد صدور البيان الختامي، كما هو مشهر في القرار الرئاسي"، وفق الدغيم.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تريث حكومة بلاده في عقد مؤتمر الحوار الوطني الذي سبق أن أعلنت عنه حرصا منها على تشكيل لجنة تحضيرية موسعة لهذا المؤتمر تستوعب كافة شرائح ومناطق البلاد.
وسبق أن كشفت حكومة تصريف الأعمال السورية أنها تخطط لعقد مؤتمر الحوار الوطني، والذي اعتبرت بأنه سيكون "حجر أساس في إنشاء الهوية السياسية لسوريا المستقبل".
ومن المرتقب أن يضم المؤتمر أكثر من 1000 شخص من مختلف شرائح المجتمع السوري.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 يناير الماضي، أعلنت الإدارة السورية تعيين الشرع، رئيسا للبلاد خلال المرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور السابق.