29 يناير 2019•تحديث: 10 ديسمبر 2019
دير الزور / بدر الدين العمري/ الأناضول
يشهد محيط بلدة "الباغوز" آخر معقل لتنظيم "داعش" الإرهابي، في ريف دير الزور شرقي سوريا، اشتباكات عنيفة مع منظمة "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابية مدعومةً بالتحالف الدولي.
وأفادت مصادر محلية لمراسل الأناضول، أن عناصر "داعش" المحاصرين داخل البلدة التي لا تتجاوز مساحتها 30 كيلو متر مربع، منقسمون بشأن قبول عرض الاستسلام الذي قدمته منظمة "ي ب ك".
والجمعة الماضية اشترطت منظمة "ي ب ك/ بي كا كا" على عناصر تنظيم "داعش"، تسليم سبائك ذهبية نهبها الأخير من العراق، مقابل التعهد بعدم التعرض لحياتهم.
يأتي ذلك مع استمرار حصار "ي ب ك"، مدعومةً من التحالف الدولي؛ لبلدة "الباغوز"، قرب الحدود العراقية، وتوارد أنباء منذ الأربعاء الماضي، بشأن مفاوضات بين الجانبين.
وأشارت المصادر، أن بعض عناصر "داعش" يرغبون بالاستسلام، فيما يدعو آخرون إلى إتلاف الذهب الموجود بحوزتهم وقتل الأسرى و"القتال حتى الموت"، في حال لم تسمح المنظمة لهم بالخروج إلى جيوب يسيطر عليها التنظيم في العراق.
ويوجد في البلدة آلاف المدنيين المحاصرين من "داعش"، وسط مخاوف من أن يستخدمهم التنظيم دروعا بشرية، أو أن يقوم "ي ب ك" والتحالف باستخدام سياسة الأرض المحروقة في البلدة الأمر الذي قد يسفر عن أعداد كبيرة من القتلى.
يوجد في "الباغوز" مئات العناصر من "داعش"، إلى جانب آلاف المدنيين، لجأ كثير منهم إليها من بلدات مجاورة خلال الأسابيع الماضية جراء اتساع دائرة قصف التحالف و"ي ب ك".
وفي 21 و22 يناير/كانون الثاني الجاري، سلّم مئات العناصر من "داعش" أنفسهم مع عائلاتهم إلى قوات التحالف الدولي بريف دير الزور، في إحدى أكبر عمليات الاستسلام للتنظيم الإرهابي منذ ظهوره في سوريا عام 2013.
ويسيطر التنظيم في عموم البلاد على "الباغوز" ومساحات غير مأهولة من البادية، في ريفي محافظتي دير الزور وحمص (وسط).
وفي 11 سبتمبر/أيلول 2018، أطلقت منظمة "ي ب ك/بي كا كا" الإرهابية وقوات التحالف الدولي عملية عسكرية ضد آخر معاقل "داعش" في دير الزور.
وأسفر قصف التحالف على أحياء سكنية في المنطقة عن مقتل مئات المدنيين، حسب مصادر محلية للأناضول.