Laith Anwar Jad#an Al-jnaidi
21 مايو 2026•تحديث: 21 مايو 2026
ليث الجنيدي/ الأناضول
-مندوب دمشق الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي سلم وثيقة الانضمام لرئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر
-الخارجية السورية قالت إن الخطوة تجسد نهج سوريا الجديدة القائم على احترام القانون الدولي
أعلنت سوريا، الخميس، رسميا انضمامها إلى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت أن الخطوة تعكس "إرادتها الصادقة" في الإسهام بالجهود الدولية لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.
وقالت الخارجية السورية، في بيان، إن مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، سلم وثيقة الانضمام للمبادرة خلال لقائه رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر، في مقر المنظمة.
واعتبرت الوزارة الانضمام إلى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني "خطوة تعكس التزام سوريا الجديدة بتعزيز انخراطها المسؤول والفاعل في المنظومة الدولية، وترسيخ احترام مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وأضافت أن القرار "يأتي وفاء لتضحيات السوريين ومعاناتهم الإنسانية التي شكلت إحدى النتائج المباشرة للانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ارتكبها النظام البائد بحق الشعب السوري".
ولفتت الوزارة إلى أن الانضمام يجسد "نهج سوريا الجديدة القائم على احترام القانون الدولي، وترجمة هذا الالتزام إلى خطوات عملية وجهود دبلوماسية فاعلة".
وأشارت إلى أن انضمام سوريا إلى هذه المبادرة "يعكس إرادتها الصادقة في الإسهام الفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني".
كما رأت الوزارة في الانضمام تعزيزا لـ"المشاركة البنّاءة في صياغة توصيات عملية ومستقبلية تسهم في حماية المدنيين، والحد من المعاناة الإنسانية، وترسيخ مبادئ الإنسانية في النزاعات المسلحة".
وعبرت عن تطلع سوريا إلى "الإسهام المسؤول والبناء في هذا المسار الدولي، انطلاقاً من التزامها باحترام القانون الدولي، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، وتحويل المبادئ الإنسانية إلى التزامات عملية ملموسة على أرض الواقع".
كما جددت الوزارة التزام البلاد بـ"مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يسهم في تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية الإنسان وصون كرامته في جميع الظروف".
وتُعرف المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، بأنها منصة دولية رفيعة المستوى تسعى إلى إعادة الزخم العالمي لاحترام "قوانين الحرب" في ظل تصاعد النزاعات المسلحة حول العالم.
وتهدف إلى حث الدول الأعضاء على تحويل التعهدات النظرية إلى التزامات عملية ملموسة على الأرض، من خلال تعزيز آليات حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية البنية التحتية الحيوية كالمستشفيات والمدارس.
كما تركز المبادرة على فتح قنوات الحوار الدبلوماسي بالتعاون مع المنظمات الدولية لصياغة توصيات ومعايير مستقبلية تواكب تحديات الحروب الحديثة وتضمن صون الكرامة الإنسانية.
وكان ملف حقوق الإنسان، أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في العلاقات السورية الدولية، إذ أدانت التقارير الأممية والدولية بشكل متكرر ومستمر ممارسات النظام المخلوع المتعلقة بالاعتقال التعسفي، والتعذيب الممنهج، وحالات الاختفاء القسري في السجون والمعتقلات.
ويرى السوريون أن الخلاص من نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 يمثل نهاية حقبة طويلة من القمع الدموي، تخللتها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، لا سيما خلال سنوات الثورة الـ14.