ليث الجنيدي / الأناضول
** وزير الخارجية أسعد الشيباني بمؤتمر صحفي من بروكسل:
- إسرائيل تعمل منذ عام ونصف على تهديد وزعزعة الاستقرار في سوريا
- سوريا إحدى ركائز الاستقرار بالمنطقة وعززت هذا الاستقرار خلال عام ونصف
- سوريا تنظر إلى لبنان كجار وشريك وثمة هواجس أمنية نظراً لوجود سلاح منفلت
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الاثنين، التزام دمشق التام باتفاق "فصل القوات" المبرم مع إسرائيل بالعام 1974، معربا عن تطلع بلاده لبناء علاقات مع لبنان تتجاوز "إرث الماضي".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وفي وقت سابق الاثنين، انطلقت في بروكسل أعمال منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، كحلقة ضمن سياق أوسع من التطور الإيجابي المستمر في العلاقات بين الجانبين.
وقال الشيباني إن "سوريا تدخل اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام يتجاوز تقديم المساعدات والإغاثة لبناء مسار للتعاون الثنائي والشراكة المبنية على المنفعة المتبادلة".
ووصف المحادثات مع الجانب الأوروبي بأنها في "أعلى درجات الجدية"، متوقعا خروجها بـ"أرضية تفاهم صلبة".
وأكد على أنه "لا يوجد في سوريا أقليات وأكثريات، فالجميع تحت القانون والدستور السوري، لافتا إلى العمل على "إعادة بناء سوريا في جميع المجالات وتسهيل عودة اللاجئين بشكل طوعي".
وتابع الشيباني: "ندرك جميعا أن اللحظة الجيوسياسية الراهنة الاستثنائية تحمل فرصا نادرة للمنطقة والقارة الأوروبية معا".
ولفت إلى أن "الاستثمار في هذه اللحظة يتطلب المبادرة، فالنوافذ التاريخية تُغلق إن لم تُستثمر في حينها".
وشدد على أن "سوريا إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة"، مضيفا أن السلطات عززت هذا الاستقرار خلال عام ونصف منذ استلمت السلطة.
وقال: "المرحلة لم تنتهِ، فهي تحتاج إلى استكمال عملية إعادة البناء وإصلاح البنية التحتية، وهذا ما أتينا لتحقيقه اليوم".
وأكد أن بلاده تمثل "أحد الطرق البديلة كطريق استراتيجي ومستقر، وهي بموقعها الاستراتيجي تستطيع أن تكون أحد الطرق الآمنة لسلاسل التوريد".
وقال: "ننظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربي على أنهم شركاء لسوريا".
** لبنان.. "جار وشريك"
فيما يتعلق بلبنان، بيّن الشيباني أن سوريا تنظر إليه كـ "جار وشريك".
وتطرق إلى تعاون اقتصادي بين سوريا ولبنان، لكنه في الوقت ذاته تحدثه عن "هواجس أمنية نظراً لوجود سلاح منفلت بيد بعض المليشيات".
وشدد على سعي سوريا "لتطوير العلاقات، متجاوزة إرث الماضي الذي خلّفه النظام البائد".
ويأتي حديث الشيباني عن لبنان عقب خطوات عملية لتعزيز العلاقات الثنائية.
حيث كان رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أعلن في ختام زيارته الأخيرة إلى دمشق، السبت، الاتفاق على إنشاء لجان مشتركة لتعزيز التعاون بين لبنان وسوريا في كافة المجالات، مؤكدا إحراز تقدم كبير في معالجة القضايا العالقة بين البلدين.
** الوضع مع إسرائيل
من جهة أخرى، قال الشيباني إنه "منذ عام ونصف تعمل إسرائيل على تهديد وزعزعة الاستقرار في سوريا".
وأردف: "قلنا منذ اليوم الأول إننا ملتزمون باتفاق فصل القوات لعام 1974 وتفعيل دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أندوف".
وأكمل: "خضنا مفاوضات برعاية أمريكية؛ لأن سوريا تريد التركيز على إعادة الإعمار والاستقرار وتهيئة البيئة الآمنة لعودة السوريين".
وفي تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع، قال إن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة، بسبب إصرارها على الوجود في الأراضي السورية.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.