11 ديسمبر 2016•تحديث: 12 ديسمبر 2016
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
أدان رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري بشدة، اليوم الأحد، التفجيرات الإرهابية التي وقعت في مدينة إسطنبول التركية أمس، وبمحيط المقر الرئيسي لكاتدرائية الأقباط في العاصمة المصرية القاهرة اليوم.
وفي بيان وصل الأناضول نسخة منه، قال الحريري، وهو أيضا زعيم تيار المستقبل، إن "استهداف الإرهابيين لعامة الناس من المسلمين في الساحات العامة في إسطنبول، وللمصلين المسيحيين داخل الكنيسة في القاهرة، يؤكد أن الإرهاب الذي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والدينية في العالم، لا دين له، ولا يفرق بين مسلم ومسيحي، وإن هدفه قتل أكبر عدد من الناس لأي بلد أو ديانة انتموا، وتدمير المجتمعات البشرية وتفكيكها".
وأضاف أن "تكرار التفجيرات الإرهابية واتساع نطاقها على هذا النحو يترتب عليه مسؤولية مضاعفة واستثنائية على المجتمع الدولي، ليس في تطوير التعاون ومكافحة هذه الظاهرة فقط، بل في الانكباب على معالجة الأزمات والحروب التي أدت إلى اتساعها بطريقة مقلقة ومخيفة لكل الدول والمجتمعات على حد سواء، لاسيما القضية الفلسطينية والحرب في سوريا والعراق".
وتابع الحريري: "أنني في هذه اللحظات العصيبة أؤكد تضامني مع المسؤولين في القيادتين التركية والمصرية في مساعيهم وجهودهم لمكافحة هذه الظاهرة، وأعبّر عن تعاطفي مع ذوي الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الاعتداءات الآثمة".
بدوره، استنكر رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، الإرهاب المتنقل من دولة إلى دولة، والذي ضرب إسطنبول والقاهرة، حيث وصفه بـ"العمل الجبان والمدان".
وفي بيان حصلت الأناضول على نسخة منه، تقدم جعجع بأحر التعازي للدولة التركية وعائلات الشهداء، مؤكدا "ضرورة وضع حد لهذا الإرهاب المتمادي الذي يهدد الاستقرار العالمي".
وأدان السياسي اللبناني العمل الإرهابي الذي استهدف كاتدرائية الأقباط في القاهرة، مؤكداً تضامنه الكامل مع الدولة المصرية في مواجهة الأعمال الإرهابية.
من جهته، أرسل رئيس كتلة "المستقبل" البرلمانية، رئيس الحكومة الأسبق، فؤاد السنيورة، برقية تعزية، إلى كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وقال السنيورة في برقيته لأردوغان: "الإرهاب لا دين ولا هوية له إلا القتل والإجرام، وتركيا والشعب التركي قادران على الفوز بالمواجهة والمضي على طريق التطور والنمو".
كما قدم تعازيه إلى ضحايا التفجيرين الإرهابيين في إسطنبول، باسمه وباسم كتلته النيابية.
وقال في برقيته للسيسي إن "جريمة استهداف الكاتدرائية في (منطقة) العباسية (بالقاهرة)، هي جريمة نكراء تستهدف الوحدة الوطنية المصرية التي لم تتأثر سابقا بالمؤامرات الدنيئة ولن تتأثر اليوم ولا غدا".
وأضاف السنيورة: "الوحدة الوطنية المصرية باقية على صلابتها كما كانت دوما، وهذا الإرهاب الذي استهدف ويستهدف بلادكم يجب مواجهته، وهو لن ينجح في أهداف جرائمه".
وأمس، وقع هجوم مزدوج بتفجيرين متعاقبين (الأول بسيارة مفخخة والآخر انتحاري فجر نفسه) قرب ملعب "أرينا فودافون" بمنطقة بشيكطاش في إسطنبول، عقب انتهاء مباراة لكرة القدم بين فريقي "بشيكطاش" و"بورصة سبور"، أسفر عن مقتل 38 شخصًا، وإصابة عشرات آخرين.
بينما وقع صباح اليوم تفجير بعبوة ناسفة استهدف الكنيسة البطرسية (الملاصقة للكاتدرائية الأرثوذكسية)؛ ما أسفر عن سقوط 23 قتيلا و49 مصابا، وفق حصلية نهائية لوزارة الصحة المصرية.