إفتكار البنداري
القاهرة- الأناضول
ساد الهدوء في ميدان التحرير بوسط القاهرة، صباح اليوم السبت، في أول أيام الاعتصام الذي أعلنت عنه قوى معارضة؛ احتجاجا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي قبل يومين.
وظهر في أرجاء الميدان أكثر من 20 خيمة تتبع بعض الأحزاب السياسية ومستقلين، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
ومن أبرز الداعين للاعتصام أحزاب "الوفد" و"المصريين الأحرار" و"الدستور" و"التحالف الشعبي الاشتراكي"، وحركات "شباب 6 أبريل"، و"الجبهة الحرة للتغيير السلمي"، و"الاشتراكيون الثوريون".
واستمر إغلاق مداخل الميدان أمام حركة المرور لليوم الثاني على التوالي؛ حيث بدأ إغلاقها صباح أمس مع بدء تدفق المتظاهرين للمشاركة في جمعة "الغضب والإنذار" التي دعت لها القوى المعارضة للإعلان الدستوري.
وشهدت مصر في القاهرة وعدد من المحافظات يوما ساخنا من الاشتباكات أمس أسفرت عن عشرات الإصابات؛ تركزت بين عدد من المتظاهرين المعارضين وقوات الأمن في محيط ميدان التحرير بالقاهرة، وبين المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للإعلان الدستوري في محافظات الإسكندرية شمالا ومحافظات قناة السويس شرقا، ومحافظة الغربية بوسط الدلتا شمالا.
وأصدر الرئيس المصري، الخميس الماضي، إعلانًا دستوريًّا أثار خلافات واسعة بين القوى السياسية.
وأبرز قرارات الإعلان الدستوري: "إقالة النائب العام، وإعادة محاكمات قتلة المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وإعطاء معاش استثنائي لمصابي الثورة من ذوي الحالات الحرجة، وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد من الحل، إضافة إلى تحصين قرارات الرئيس التي سيتخذها حتى انتخاب مجلس الشعب الجديد (الغرفة الأولى للبرلمان) من الطعن عليها أو تغييرها ولو قضائيّا".
ويطالب المعارضون بإسقاط الإعلان الدستوري، خاصة ما يتعلق بتحصين قرارات الرئيس ومجلس الشورى والجمعية التأسيسية، حيث يعتبرونها قرارات تعطي الرئيس صلاحيات غير مسبوقة وتخلق منه "ديكتاتورا" جديدا.
وفي المقابل، تظاهر أمام القصر الرئاسي بالقاهرة وفي عدد من المحافظات أمس الآلاف لتأييد الإعلان الدستوري وذلك بدعوة من جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث يعتبرون قراراته "ثورية طال انتظارها"، وتحقق أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وتساهم في إقصاء "رموز النظام السابق الفاسد".