08 أكتوبر 2020•تحديث: 09 أكتوبر 2020
أحمد يوسف / الأناضول
احتفت الصحف القطرية في افتتاحياتها، الخميس، بالمباحثات التي أجراها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيدة بطبيعة العلاقات بين الدوحة وأنقرة.
وأكدت أن هذه المباحثات تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتشاور الدائم والتنسيق المشترك تجاه مختلف القضايا التي تهم البلدين الشقيقين والمنطقة والعالم الإسلامي.
وأجمعت الصحف على أنه بفضل حرص البلدين الشقيقين على حل القضايا المختلفة في المنطقة بالطرق السلمية، فإن هذه العلاقات أصبحت أقوى من أي وقت مضى.
والتقى الرئيس أردوغان أمير قطر، الأربعاء، خلال زيارة للدوحة استمرت يوما واحدا.
** طابع خاص
قالت صحيفة "الراية" إن وتيرة الزيارات المتبادلة بين البلدين تكشف عن "التزام ورغبة صادقة في تعزيز علاقات التعاون المشترك لما فيه خير الشعبين الصديقين والشقيقين".
وأوضحت أن "زيارة الرئيس التركي للدوحة ومباحثاته مع أمير قطر تكتسب أهميتها من أهمية التوقيت التي جاءت به في ظل العلاقات المتنامية بين الدوحة وأنقرة، والتي تعكسها أرقام وتطورات التعاون الثنائي".
وأشارت إلى ما أثمر عنه "التقارب القطري التركي بتوقيع نحو 60 اتفاقية لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية".
وأضافت الصحيفة أن "العلاقات القطرية التركية تتميز بطابع خاص بعد تطورها في أوقات صعبة، كما أن جذورها ضاربة في عمق التاريخ".
وأعربت عن "يقينها بأن التنسيق القطري التركي عالي المستوى سيكون له تأثير إيجابي على أمن واستقرار المنطقة التي تموج بها التحديات الجسام، لما للدولتين من ثقل دولي وإقليمي وإسلامي كبير".
** مثال يحتذى
صحيفة "الوطن" أكدت أن "العلاقات الاستراتيجية بين قطر وتركيا أصبحت أقوى من أي وقت آخر مضى".
وثمنت "حرص القائدين على تطوير العلاقات المتميزة في كافة المجالات، عبر اتفاقيات ومذكرات تفاهم عدة لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والأمني والعسكري، عبر مسار مؤسساتي هدفه تطوير هذه العلاقات بشكل مستمر، وتحصين المنجزات السابقة".
واختتمت "الوطن" بالتنويه إلى ما شهده عام 2014، وهو تأسيس اللجنة الاستراتيجية العليا بين تركيا وقطر، والتي في ظلها اكتسبت العلاقات الاقتصادية زخما كبيرا، وباتت مثالا يحتذى في العلاقات بين الدول، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والتشاور المستمر لما فيه مصلحة البلدين والشعبين.
** شراكة استراتيجية
شددت صحيفة "الشرق" على أن المباحثات التي جرت بين الرئيس أردوغان والشيخ تميم، جاءت لتعزز التنسيق بين قطر وتركيا، في إطار العلاقات الاستراتيجية القديمة التي تجمع البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في شتى المجالات.
وأوضحت أن "مجريات الأحداث في منطقة الخليج والعالم العربي أثبتت صدق الرؤى المشتركة بين البلدين التي استشرفتها الدوحة وأنقرة مبكرا، وتحديدا منذ عام 2014، تاريخ إطلاق الشراكة الاستراتيجية القطرية التركية وما تبعها من أحداث أكدت صوابية العلاقة بين البلدين".
وخلصت "الشرق" إلى أن "ما تمر به منطقة الخليج والعالم العربي والإسلامي من تطورات تستدعي التشاور مع الدول الشقيقة حيال سبل مواجهة التحديات، خاصة أن الخليج يموج بتحولات تجعل منه ساحة لصنع القرار الدولي وتتطلب رؤى استشرافية ومسؤولة من قادة المنطقة الذين يضعون نصب أعينهم مصلحة بلدانهم وسيادتها واستقلال قرارها، وهو ما جسدته المباحثات التي أجراها صاحب السمو والرئيس التركي خلال لقاء الأمس (الأربعاء) واللقاءات السابقة التي جمعت القيادتين الشقيقتين".
وتشهد العلاقات التركية القطرية تطورا متناميا وتعاونا متواصلا على مختلف الأصعدة، مع وجود تناغم سياسي كبير واتفاق في وجهات النظر، تجاه كثير من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما قضايا الشرق الأوسط.