Khalaf Rasha
20 مايو 2016•تحديث: 21 مايو 2016
لندن/مايكل سيرجان دافينتري/الأناضول
أعرب صحفي قناة الجزيرة، ومدير أخبارها السابق، إبراهيم محمد هلال، عن استنكاره لقرار القضاء المصري بإحالة أوراقه ضمن مجموعة أسماء أخرى إلى مفتي الجمهورية، على خلفية اتهامهم بـ"التخابر مع قطر"، موضحًا أن الحكم "يستند إلى دوافع سياسية".
وقال هلال، في تصريح خطي للأناضول، اليوم الجمعة، إن "الاتهامات التي وجهت إلي، في إطار قضية التخابر مع قطر، باطلة ولا تستند على أية أدلة ملموسة"، مضيفًا "لم أمارس في حياتي سوى العمل الصحفي، ولم أشارك البتة في المجال السياسي، خلال مسيرة حياتي".
وأشار أن "التهمة الرئيسية التي وجهت إلي، خلال المحاكمة، كانت تتعلق بتسريب وثائق حساسة لقطر، من بينها الكشف عن أماكن احتفاظ الجيش المصري بأسلحته، وذلك من خلال تقديم رشوة لمصادر داخل القصر الرئاسي المصري، بغية تسريب وثائق سرية، وتسليمها للمخابرات القطرية".
وأوضح أن "وثائق القضية، لم تذكر نهائيًا اسم ضابط المخابرات القطري المزعوم، الذي تدعي المحكمة أنه حصل على المعلومات مني".
ومضى بالقول "هناك فجوة كبيرة في هذه القضية، حيث عجزت النيابة العامة المصرية تقديم اسم الضابط القطري، أي الطرف الثاني لعملية التجسس المزعومة، وبالتالي يجب إسقاط القضية، كونها تفتقر للأدلة".
وحول ملابسات القضية نفسها، شدّد هلال قائلًا "لم يسبق لي الحصول على أية وثيقة من الوثائق المذكورة في ملف القضية، فضلًا أنه لا يوجد أي نوع من أنواع التواصل بيني وبين ضابط المخابرات القطري المزعوم، الذي لم يتم تحديد اسمه حتى الآن".
جدير بالذكر، أن الإحالة الصادرة بحق هلال "استشارية"، ويمكن الأخذ بها أو ردها، من جانب الهيئة القضائية، فيما يستطيع الصحفي المصري الطعن بعد صدور حكم في الجلسة المقبلة في يونيو/ حزيران.
ويشدد القضاء المصري في مناسبات عدة على نزاهته واستقلاليته، رافضا اتهامات وجهت له بالتسيس.
وكان هلال، قد شغل منصب مدير الأخبار بالقناة في الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2015.
تجدر الإشارة أن محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر، يحاكم في 5 قضايا، من ضمنها "التخابر مع قطر" التي يحاكم فيها مع آخرين.
وكانت محكمة جنايات القاهرة أحالت، في 7 مايو/ أيار الجاري، أوراق 6 متهمين في قضية "التخابر مع قطر"، إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي، وهم أحمد علي عبده عفيفي، إبراهيم محمد هلال ومحمد عادل حامد كيلاني (يعملون بقناة الجزيرة)، وأحمد إسماعيل ثابت، وأسماء الخطيب (صحفية حرة تعمل بشبكة رصد الإلكترونية)، وعلاء عمر محمد سبلان (أردني الجنسية/ يعمل بالجزيرة)، وقررت المحكمة النطق بالحكم عليهم في الجلسة المحددة في 18 يونيو/ حزيران المقبل.
ووجهت اتهامات عديدة في القضية للمتهمين من بينها: "ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي، والسياسي، والدبلوماسي، والاقتصادي، وبمصالحها القومية"، وهو ما تنفيه عادة هيئات الدفاع عن المتهمين