Hussien Elkabany
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
قالت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، الجمعة، إن الرياض لم تسمح باستخدام أجوائها لدعم هجمات بالمنطقة، وإنها "تدعم وساطة باكستان الساعية للوصول لاتفاق ينهي الحرب" بين الولايات المتحدة وإيران.
جاء ذلك بحسب ما نقلته "الشرق الأوسط" عن مصدر سعودي لم تذكر اسمه، بعد وقت قصير من تأكيد دبلوماسي سعودي على دعم المملكة للتهدئة والتحذير فيها من مزاعم مجهولة المصدر بشأن وجود موقف "يتعارض مع ذلك".
ووفقا للمصدر ذاته، "الرياض لم تسمح باستخدام أجوائها لدعم عمليات عسكرية هجومية"، موضحاً أن "السعودية تسعى للتهدئة، وتدعم الجهود الباكستانية الساعية للوصول لاتفاق ينهي الحرب".
كما أوضح المصدر أن هناك أطرافاً "تسعى لإعطاء صورة مضللة عن موقف السعودية" لأسباب وصفها بأنها "مشبوهة".
وفي وقت سابق الجمعة، قال وكيل وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة رائد قرملي: "تستمر المملكة العربية السعودية في موقفها الداعم للتهدئة وتجنب التصعيد، وللمفاوضات والجهود المبذولة بشأنها".
وحذر قرملي بتدوينة على منصة شركة "اكس" الأمريكية من مزاعم إعلامية مجهولة المصدر بشأن وجود موقف للسعودية "يتعارض مع ذلك".
والأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليقا مؤقتا لـ"مشروع الحرية" الذي أطلقه الاثنين، بهدف إخراج سفن الدول "المحايدة" العالقة في مضيق هرمز، بادعاء "وجود تقدم كبير نحو التوصل لاتفاق شامل" مع إيران.
والخميس، نقلت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية عن مصادر لم تسمها، أن تراجع ترامب عن "مشروع الحرية"، جاء عقب قرار السعودية تعليق استخدام الجيش الأمريكي لقواعدها وأجوائها في العملية.
كما رفضت السعودية، الخميس، في تصريحات لنائب وزير الخارجية وليد الخريجي، أي محاولات لإغلاق المضيق أو تعطيل الممرات المائية الدولية،، بحسب بيان سابق للخارجية السعودية.
يأتي ذلك وسط استمرار هدنة بين واشنطن وطهران منذ 8 أبريل/ نيسان، وحديث عن اتفاق "وشيك" لإنهاء الحرب بين البلدين.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في المنطقة، ليعلن الجانبان في 8 أبريل هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين في باكستان، أعلن ترامب في 13 أبريل، فرض حصار على موانئ إيران وعلى أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالميا، إذ يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل نفط، إضافة إلى قرابة 20 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.