Muetaz Wannes
27 أغسطس 2026•تحديث: 27 أغسطس 2026
بنغازي/ معتز ونيس/ الأناضول
بحث نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا صدام حفتر، مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، اتفاق اللجنة المصغرة (4+4) والخطوات اللاحقة لهذا الاتفاق.
جاء ذلك خلال استقبال صدام حفتر في مقر القيادة بمدينة بنغازي (شرق) لتيتيه، ونائبتها للشؤون السياسية ستيفاني خوري، والفريق المختص التابع للبعثة، وفق بيان لقوات شرق ليبيا.
وفي 20 أغسطس/آب الجاري، وقّع أعضاء لجنة (4+4) بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات وذلك عقب اجتماعهم في تونس بتسيير تيتيه، واتفقوا أيضا على اللقاء مجدداً داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري، لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميا، وفق بيان سابق للبعثة.
وتناول لقاء الخميس، بحسب البيان، آخر مستجدات عمل البعثة، خاصة فيما يتعلق باتفاق اللجنة المصغرة 4+4، والتشاور بشأن الخطوات اللاحقة لهذا الاتفاق، إلى جانب بحث المساعي الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية .
من جانبه، عبّر صدام حفتر عن تقديره للجهود التي تبذلها البعثة من أجل التوصل إلى تسوية شاملة، مؤكدًا دعم قوات الشرق لجهودها ومساعيها الرامية إلى تحقيق الاستقرار الدائم في البلاد.
وتجري لجنة "الحوار المصغر" حوارًا منذ أشهر، بعدما أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، في إطار مقاربة تهدف إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.
وفي 21 أغسطس 2025، أعلنت تيتيه، خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز؛ تتمثل الأولى في تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية في توحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة جديدة، فيما تتمثل الثالثة في عقد حوار مهيكل يشمل شرائح واسعة من الليبيين.
وفي 14 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4)، التي تضم أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة ممثلين عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.
ويأتي ذلك ضمن جهود تقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويقودها حاليا أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).