14 يناير 2020•تحديث: 15 يناير 2020
ليبيا/ الأناضول
قرر مجلس النواب الليبي، في العاصمة طرابلس الثلاثاء، تكثيف التشاور مع كل من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، بشأن المسار السياسي، عقب وقف إطلاق النار.
وبمبادرة تركية روسية، يتواصل منذ الأحد وقف هش لإطلاق النار بين الحكومة الليبية، المعترف بها دوليًا، وقوات اللواء متقاعد خليفة حفتر، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
وقال المتحدث باسم مجلس النواب، حمودة سيالة، في مؤتمر صحفي، إن المجلس عقد جلسة بمقره في طرابلس، الثلاثاء، "بحضور 45 نائبًا، يمثلون أكثر من ثلثي ليبيا".
وأضاف أن النواب ناقشوا اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تبنته كل من تركيا وروسيا، والمسائل المتعلقة بتثبيته.
ووقعت الحكومة الليبية على الاتفاق، في روسيا مساء الإثنين، بينما طلب حفتر، صباح الثلاثاء، مهلة يومين لإجراء استشارات محلية، وفق موسكو.
وتابع سيالة: "كما أكد النواب على ضرورة ضمان عودة القوات المعتدية من حيث أتت، بما يسمح بعودة النازحين والمهجرين إلى بيوتهم، وإنهاء معاناتهم، وإنهاء هذا الحصار المفروض على طرابلس منذ 9 أشهر".
وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجومًا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة الشرعية، ما أجهض جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.
وأرجعت قناة "فبراير" (ليبية خاصة)، نقلا عن مصادر لم تسمها، تأجيل حفتر التوقيع على الاتفاق إلى أنه لا يتضمن شرعنة وجود قواته في المعسكرات التي سيطرت عليها بمحيط طرابلس.
وقال سيالة إن النواب اتفقوا على "تكليف رئاسة المجلس بالتشاور مع رئيسي المجلس الرئاسي (السراج) والمجلس الأعلى للدولة الليبي (المشري) بما يتعلق بتفاصيل المسار السياسي، الذي يجب أن يعقب وقف إطلاق النار".
واستطرد: "النواب أكدوا على ضرورة تكثيف التشاور، والعمل على صياغة مشروع وطني شامل يجمع كل الليبيين، ويؤسس لمرحلة استقرار كاملة".
وبدعم من الأمم المتحدة، تستضيف برلين، الأحد المقبل، قمة دولية موسعة، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الليبي.
ودعت ألمانيا لهذه القمة كلًا من رئيس الحكومة الليبية، فائز السراج، وحفتر ومسؤولين من دول بينها: الولايات المتحدة، تركيا، بريطانيا، روسيا، فرنسا، الصين والإمارات.