01 يونيو 2021•تحديث: 01 يونيو 2021
الرباط/ خالد مجدوب / الأناضول
وجّه عاهل المغرب محمد السادس، الثلاثاء، بتسوية قضية "القاصرين غير المرفوقين (بالأسرة)" المتواجدين بشكل غير نظامي في دول أوروبية.
جاء ذلك وفق بيان مشترك لوزارتي الداخلية والخارجية، حصلت الأناضول على نسخة منه.
وأفاد البيان، بأن ملك البلاد دعا وزيري الداخلية عبد الوافي لفتيت، والخارجية ناصر بوريطة، إلى "تسوية قضية القاصرين غير المرفوقين الموجودين في وضعية غير نظامية ببعض الدول الأوروبية".
وقال إنه "تم وضع آليات للتعاون لهذا الغرض مع بعض البلدان، ولا سيما فرنسا وإسبانيا، والتي أسفرت عن عودة عشرات القاصرين إلى المغرب".
وبحسب البيان فإن "العاهل المغربي أكد في عدة مناسبات بما في ذلك لرؤساء دول أجنبية، التزام المملكة الواضح والحازم بقبول عودة القاصرين غير المرفوقين الذين تم تحديد هويتهم على الوجه الأكمل".
ولفت إلى أن "المغرب مستعد للتعاون، كما دأب على ذلك، مع البلدان الأوروبية والاتحاد الأوروبي من أجل تسوية هذه القضية".
وأعرب المغرب، بحسب البيان، عن "أسفه لاستخدام قضية الهجرة بما في ذلك قضية القاصرين غير المرفوقين، كذريعة للالتفاف على الأسباب الحقيقية للأزمة السياسية الحالية مع إسبانيا، المعروفة أسبابها وجوهرها".
ولفت البيان إلى أن "السلطات المغربية تحتفظ بالحق في أن تقدم، في الوقت المناسب، الردود المناسبة على اتهامات الحكومة الإسبانية التي لا أساس لها".
وبين 17 و20 مايو/أيار الماضي، تدفق حوالي 8 آلاف مهاجر غير نظامي، بينهم قصر، من المغرب إلى مدينة "سبتة" الخاضعة لإدارة إسبانية، بعد توتر العلاقة بين الرباط ومدريد، على خلفية استضافة الأخيرة لزعيم "البوليساريو" إبراهيم غالي من أجل العلاج من فيروس كورونا بـ"هوية مزيفة"، منذ 21 أبريل/نيسان الماضي.
والثلاثاء، ذكرت وسائل إعلام مغربية وإسبانية أن القضاء الإسباني رفض الحجز المؤقت على غالي، بعد استدعائه للاستماع إليه في قضايا تتعلق بـ"جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان".
والإثنين، أعلنت الخارجية المغربية، في بيان، أن الأزمة مع مدريد لن تنتهي باستماع القضاء الإسباني لغالي، داعيا إياها إلى تقديم توضيح بشأن "مواقفها العدائية واستراتيجياتها المسيئة تجاه قضية الصحراء".
وعام 1975 بدأ نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة، ليتحول الخلاف إلى نزاع مسلح استمر حتى 1991 بتوقيع وقف لإطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.