عباس يتلقى اتصالات تضامنية بشأن القدس من عون وسياسيين لبنانيين
في مواجهة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
07 ديسمبر 2017•تحديث: 07 ديسمبر 2017
Palestinian Territory
رام الله / أيسر العيس / الأناضول
تلقى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء الخميس، اتصالات هاتفية تضامنية من نظيره اللبناني، ميشال عون، وعدد من السياسيين اللبنانيين، في مواجهة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
وحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أبلغ عون، خلال اتصال هاتفي، عباس "وقوف لبنان رئيسا وشعبا الى جانب الشعب الفلسطيني في رفضه اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل".
وأكد "التضامن الكامل برفض هذه الخطوة وضرورة مواجهتها بموقف عربي واحد".
أيضا، أجرى الرئيس اللبناني السابق، ميشال سليمان، اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني، "استنكر خلاله محاولة تهويد القدس، وضرب مبادرة السلام العربية".
وأكد أن "القدس الشرقية كانت وستبقى عاصمة فلسطين، مهد المسيحية وأول القبلتين، وبالتالي هي عاصمة المؤمنين في العالم أجمع كما قال البابا فرنسيس"، بابا الفاتيكان.
وشدد على أنه "من واجب جميع القوى أن تتحد في موقف مشترك دفاعا عن قدسيتها وعروبتها في آن واحد، سعيا الى تراجع الأمريكيين عن تحقيق حلم العدو الإسرائيلي المزمن بتهويد القدس".
كما، أجرى رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني، أكد فيه موقف المؤسسة التشريعية لبلاده، الذي يعتبر القرار الأمريكي حول القدس "ضد كل عربي ووطني وضد كل القرارات الدولية، وهو احتلال جديد لا يقل عن احتلال 1948 لأنه يطال جميع المسلمين والمسيحيين".
من جانبه، جدد رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة"، سامي الجميل، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني، التأكيد على مواقف لبنان في دعم الحقوق الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
كذلك، تلقى عباس اتصالا هاتفيا من رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة"، سمير جعجع.
وخلال الاتصال، أطلع الرئيس الفلسطيني، جعجع على آخر التطورات والمستجدات، وخاصة ما يتعلق بقرار ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وفي وقت سابق اليوم، أدان "جعجع" قرار ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة واشنطن إليها.
وفي بيان صدر عن المكتب الإعلامي التابع له، اعتبر أن هذا الاعتراف ينسف جميع مساعي السلام منذ "اتفاق أوسلو" مرورًا بـ"كامب ديفيد" وصولًا إلى "مفاوضات الحل النهائي" حل الدولتين.
وأعلن ترامب، أمس الأربعاء، اعتراف بلاده رسميًا بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وسط موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة.
ولم يقتصر اعتراف ترامب على الشطر الغربي التابع لإسرائيل بموجب قرار التقسيم الأممي عام 1947 (كما فعلت دول مثل التشيك)، ما يعني اعترافه أيضا بتبعية الشطر الشرقي المحتل منذ عام 1967 إلى الدولة العبرية، وهذا يمثل أيضا تأييدا ـلم تسبقه إليه أي دولةـ لموقف إسرائيل التي تعتبر القدس "الموحدة" عاصمة لها.