Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
11 يوليو 2026•تحديث: 11 يوليو 2026
إسطنبول / الأناضول
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إلى العاصمة العُمانية مسقط، لبحث ترتيبات إدارة مضيق هرمز والتطورات الإقليمية.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أن عراقجي وصل إلى العاصمة مسقط "لمناقشة قضية مضيق هرمز والتطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية مع المسؤولين العُمانيين".
وأوضحت أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال، في تصريحات صحفية مساء الجمعة، إن زيارة عراقجي إلى مسقط تأتي "استكمالا للمشاورات التي بدأناها مع عُمان خلال الشهرين الماضيين بشأن قضية مضيق هرمز".
وأكد بقائي أن المضيق من "القضايا الرئيسية" في مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستان وقطر، في 18 يونيو/ حزيران 2026، لإنهاء الحرب.
وتنص مذكرة التفاهم على وقف القتال، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومعدلات التضخم.
وقال بقائي: "وفقا لما تم الاتفاق عليه، كان من المفترض أن نتشاور ونتعاون مع عُمان في هذا الصدد. وقد عُقدت عدة جولات من الاجتماعات الفنية حتى الآن، في كل من طهران ومسقط، وتأتي هذه الزيارة أيضا في إطار استكمال المشاورات نفسها، للمساعدة في تسهيل حركة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز".
والجمعة، طالبت الولايات المتحدة إيران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، والإبقاء على جميع ممراته البحرية مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية، وفق ما ذكرته وسائل إعلام أمريكية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم.
ويأتي ذلك بينما تشهد منطقة مضيق هرمز، بين الحين والآخر، توترات أمنية على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في 28 فبراير/ شباط 2026.
وتتمسك إيران بضرورة التنسيق معها قبل عبور أي سفينة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لإمدادات الطاقة.
وفي 29 يونيو/ حزيران الماضي، عقدت اللجنة الإيرانية العُمانية المشتركة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز أول اجتماع لها في مسقط.
وترأس الجانب العُماني في اللجنة السفير المتجول بوزارة الخارجية عبد العزيز بن عبد الله الهنائي، فيما ترأس الجانب الإيراني نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي.
ووفق ما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، قال آبادي إن الاجتماع شهد "مراجعة القضايا المتعلقة بمضيق هرمز"، إلى جانب بحث المادة الخامسة من "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي تدعو إلى ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق، ومناقشة مستقبل إدارته في إطار حقوق الدول المطلة عليه.
وأكد الجانبان أن التنسيق يأتي في إطار ما ينسجم مع المصالح المشتركة وسيادة البلدين، والتزامهما بالقانون الدولي، ومناقشة أطر التعاون في مجالات الملاحة والخدمات البحرية، باعتبارهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، وبما يتوافق مع التفاهمات الثنائية والدولية القائمة.
وقبل ذلك، اتفقت عُمان وإيران على تشكيل فريق عمل مشترك لمواصلة الحوار، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز والخدمات المرتبطة به.