ABDULSALAM FAYEZ
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
إسطنبول/ عبد السلام فايز/ الأناضول
دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، إلى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، عقب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة "مجلس السلام" بشأن القطاع.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين عبد العاطي والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وكان نتنياهو أعلن رفضه خطة البنود الـ15 التي نشرها المجلس، وتمسكه بشرط نزع سلاح حركة حماس، قبل أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، فيما أعلنت الحركة تمسكها بتنفيذ الخطة.
وقالت الخارجية المصرية إن عبد العاطي وملادينوف، بحثا مستجدات الأوضاع في غزة والجهود المبذولة لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما بحثا "تنفيذ خارطة الطريق لاستكمال استحقاقات خطة السلام في غزة".
وأكد عبد العاطي، "أهمية الالتزام بتنفيذ كافة الاستحقاقات المتفق عليها، بما في ذلك ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع".
وأضاف أن ذلك "يمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية ويدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار".
وشدد على "أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها المؤقتة من داخل القطاع، والمضي قدماً في الترتيبات الخاصة بنشر قوة الاستقرار الدولية".
ولفت عبد العاطي إلى ضرورة "وحدة الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة والضفة الغربية".
كما أشار إلى ضرورة "وفاء كافة الأطراف بالتزاماتها، والامتناع عن اتخاذ أية إجراءات من شأنها عرقلة مسار التنفيذ أو تقويض ما تحقق من تقدم".
وأكد "أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في قطاع غزة، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام".
وفي وقت سابق الأحد، قال نتنياهو في كلمة مصورة: "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15 التي نشرها مجلس السلام لغزة، ولن ينفذ الجيش أي انسحاب على الإطلاق قبل نزع سلاح حماس".
وتأتي تصريحات نتنياهو رغم أن خارطة الطريق التي أصدرها "مجلس السلام" في 31 يوليو/ تموز الماضي، بعنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، تنص على نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
وأعلنت حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق، فيما أكد القيادي لديها غازي حمد، في تصريح سابق للأناضول، أن الاتفاق نص على "تخزين السلاح الثقيل" تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، على أن يتم بالتزامن مع إنجاز بقية الملفات الأخرى.
كما تشمل خارطة الطريق انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
واللجنة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، إلى جانب مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وذلك وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، الذي اعتمد خطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية بغزة.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل أكثر من 1258 فلسطينياً وأصاب أكثر من 4 آلاف و110 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.