Mohammed Tahiri
06 سبتمبر 2016•تحديث: 07 سبتمبر 2016
الرباط / محمد الطاهري / الأناضول
أصدر علماء دين مغاربة، اليوم الثلاثاء، ميثاقا للوقاية من ظاهرة التطرف العنيف يركز على توسيع دائرة إشراك الشباب والعلماء في مواجهة هذه الظاهرة.
جاء ذلك في ختام "المنتدى الأول للعلماء للوقاية من التطرف العنيف"، الذي نظمته بالعاصمة المغربية الرباط على مدى يومين "الرابطة المحمدية للعلماء" (مؤسسة رسمية لعلماء الدين المغاربة).
الميثاق جاء بعنوان "ميثاق الرباط للعلماء حول الوقاية من التطرف العنيف"، وتلته سارة الجابري، عضو "الرابطة المحمدية للعلماء"، ويعد بمثابة استراتيجية لوقاية الشباب من الوقوع في براثن التطرف العنيف.
ومن أهم عناصر هذه الاستراتيجية إجراء تقييم شامل لخطاب التطرف العنيف المقروء والمرئي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبناء خطاب ديني إيجابي معتدل يقوم على أساس الفهم الأصيل لحقوق الإنسان.
أيضا، أكد الميثاق على أن "استراتيجية مكافحة الإرهاب لا تقوم فقط على مرتكز واحد؛ وهو المرتكز الأمني، وإنما يتطلب الأمر تفعيل قدرات أخرى لتطويق هذه الظاهرة وإقناع الناس بالابتعاد عنها".
وأوصى الميثاق "بتوسيع دائرة إشراك الشباب والعلماء في الحد من مخاطر التطرف العنيف، وتعزيز التثقيف الافتراضي ببناء مواقع تفاعلية للتواصل الاجتماعي لتقف بديلا عما تروجه قنوات التطرف العنيف والرعب".
وفي هذا السياق، لفت الميثاق إلى أهمية "تقوية قدرات القادة الدينيين الشباب، وتنمية مهاراتهم التي تمكنهم من بناء خطاب ديني إيجابي معتدل، يقوم على الفهم الأصيل لحقوق الإنسان، في مقابل خطاب الحركات الإرهابية المبني على التطرف العنيف".
وتضمن الميثاق دعوة إلى "العمل على استيعاب وضبط مفردات الجهاز المفاهيمي لدى منتجي خطاب الكراهية والإرهاب"، وتاكيدا على ضرورة "تثقيف الشباب باعتماد المعلومات الصحيحة، وخاصة تلك المرتبطة بالجهاز المفاهيمي الشرعي، وتوجيههم وفق ما ينمي قدراتهم ويحصنهم من المخاطر".
وخلال الجلسة الختامية للمنتدى، قال رئيس مركز الأبحاث والدراسات في القيم، التابع لـ"الرابطة المحمدية للعلماء"، محمد بلكبير، إن "اشتغال العلماء سيكون مع المضللين والمجندين في التنظيمات الإرهابية انطلاقا من سوء فهم للدين، وليس مع مجنديهم الذين يستمرؤون الإصرار في الطريق الخطأ، طريق العنف والإرهاب، رغم يقينهم أنهم على خطأ".
وأضاف بلكبير: "سنشتغل مع مجندين سابقين مع تنظمي داعش والنصرة (غير اسمه مؤخرا إلى جبهة فتح الشام) وغيرهم، الموجودين في السجون، والجهاديين السابقين".
وفي تصريح للأناضول، دعا بلكبير إلى "تخليص المفاهيم الشرعية من المزالق والأغاليط التي وضعتها فيها التنظيمات الإرهابية"، معتبرا أن "هناك حرب مفاهيم مع التنظيمات التي تقوم على تزييف المفاهيم الشرعية".
وقال إن العلماء "موكول إليهم تبسيط هذه المفاهيم وتوضيحها للشباب والفئات الهشة والجمهور العريض؛ لجعل الناس يفهمون هذه القضايا والمفاهيم؛ما يساعد على وضع حد، أو على الأقل، الخفض من قضايا الإرهاب والتطرف العنيف".