عودة "حذرة" للحياة بـ"الزاوية" الليبية غداة اتفاق وقف إطلاق النار
وسط "خروقات" محدودة، بحسب مصدر محلي
Seif Eddine Trabelsi
01 نوفمبر 2016•تحديث: 01 نوفمبر 2016
Libyan
ليبيا / سيف الدين الطرابلسي / الأناضول شهدت مدينة الزاوية، غربي ليبيا، اليوم الثلاثاء، عودة "حذرة" للحياة غداة اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مساء أمس الإثنين، بحسب مسؤول إغاثي.
فيما قال زعيم قبلي إن اتفاق وقف إطلاق النار شهد "خروقات بسيطة وتمت السيطرة عليها".
واندلعت اشتباكات مسلحة في مدينة الزاوية مساء الجمعة الماضية، بين قبيلتي "أولاد صقر" وأولاد حنيش" على خلفية مقتل 3 من القبيلة الأولى، في منطقة صياد بالمدينة، حيث اتهمت تلك القبيلة "أولاد حنيش" بتصفيتهم، دون إبداء أسباب لذلك، بحسب مصادر محلية.
وتم استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة في الاشتباكات وانعدمت مظاهر الحياة، ونزحت عدد من العائلات القاطنة وسط المدينة، حتى تم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مساء أمس، يقضي أيضا بوقف الاشتباكات وتسليم الجناة إلى جهة محايدة لم تحدد بعد.
وفي تصريح للأناضول، اليوم، قال المتحدث باسم الهلال الأحمر الليبي فرع الزاوية، مهند كريمة، إن الحياة بدأت تعود في المدينة منذ ساعات.
وأفاد كريمة بأن "بعض العائلات التي نزحت من وسط المدينة جراء الاشتباكات بدأت تعود بحذر"، دون تحديد عدد تلك العائلات.
وأشار كريمة إلى أنه لم يسمع أصوات اشتباكات مسلحة وسط المدينة منذ صباح اليوم الثلاثاء، وحتى الساعة 15.45 تغ.
غير أن محمد الكمجاجي أحد أعيان (زعيم قبلي) مدينة الزاوية، قال في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام المحلية، إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي عقد مساء أمس "شهد بعض الخروقات للأسف ولكنها بسيطة وتمت محاصرتها".
وأضاف: "يمكن اعتبار أن الاتفاق الذي وقع بالأمس والذي ينص بنده الأول على الوقف الفوري لإطلاق النار تم احترامه بنسبة 90 بالمئة".
وقال الكمجاجي إنه "جار العمل على سحب الآليات المسلحة من المدينة، كما أنه سيتم تفعيل باقي بنود المصالحة في الأيام المقبلة".
من جهتهم أفاد شهود عيان لمراسل الأناضول، بأن عدد من الأعيان (زعماء قبليين) نزلوا اليوم للساحة الرئيسية وسط المدينة لتثمين وقف إطلاق النار. ولم يعلن الطرفان عن سقوط قتلى جراء الاشتباكات التي اندلعت في الأيام التي سبقت وقف إطلاق النار الموقع برعاية قبلية، وكان الحديث عن إصابات فقط.
وبالإضافة إلى حالة الانقسام السياسي التي تعيشها ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، تعاني البلاد من انتشار كبير للسلاح، حيث تقدر تقارير دولية أن هناك ما لا يقل عن 26 مليون قطعة سلاح في البلاد التي يقدر عدد سكانها بـ 6 ملايين نسمة.
عودة "حذرة" للحياة بـ"الزاوية" الليبية غداة اتفاق وقف إطلاق النار