Jomaa Younis
16 أبريل 2026•تحديث: 16 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، في ظل تقارير عن هدنة مرتقبة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الرئيسين، تناول الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وتأمين الاستقرار في البلاد، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وأفادت الرئاسة، أن عون، جدد شكره لترامب على الجهود التي يبذلها من "أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان وتأمين السلم والاستقرار بشكل دائم تمهيدا لتحقيق العملية السلمية في المنطقة".
كما تمنى عليه استمرار هذه الجهود لوقف النار بأسرع وقت ممكن.
من جانبه، أكد ترامب، دعمه لعون ولبنان، مشددا على التزامه العمل على تلبية الطلب اللبناني بوقف النار "في أسرع وقت"، وفق المصدر ذاته.
وفي وقت سابق الخميس، ادعت صحيفة "هآرتس" العبرية أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لوقف إطلاق النار في لبنان مساء اليوم، وفقا لمسؤولين في الجيش".
وأضافت: "تلقى قادة رفيعو المستوى في الجيش تعليماتٍ بتجهيز القوات المنتشرة حاليا في جنوب لبنان للهدنة، التي أُبلغوا بأنها ستبدأ بين الساعة السابعة مساءً ومنتصف الليل (بين 16:00 و21:00 تغ)".
فيما قال مصدر رسمي لبناني في تصريح للأناضول، إن بلاده لم تتلق بعد (حتى الساعة 13.35 تغ) أي بلاغ بشأن توجه إسرائيل لإعلان وقف لإطلاق النار على بلاده مساء اليوم.
يشار أن هيئة البث (رسمية) قالت إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابنيت" بحث، مساء الأربعاء، طلبا أمريكيا لوقف إطلاق النار في لبنان.
وانتهى الاجتماع دون إعلان، حسب المصدر ذاته.
هذه التطورات تأتي في أعقاب اجتماع عُقد الثلاثاء بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، واتفقت خلاله سفيرة لبنان ندى حمادة وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر، على بدء مفاوضات سلام يُحدد مكانها وزمانها لاحقا، وسط رفض من "حزب الله" المشارك بالحكومة اللبنانية.
والخميس، بحث عون، هاتفيا، مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، جهود واشنطن للتوصل إلى وقف إطلاق نار مع إسرائيل، وذلك في أعقاب التطورات على المسار الدبلوماسي والتحضيرات لمفاوضات مباشرة مرتقبة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
كما التقى عون، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش نيكولاس فالكونر، وشدد خلال اللقاء، على أن وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين الجانبين، وفقا للمبادرة الرئاسية التفاوضية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف 2196 قتيلا و7 آلاف و185 جريحا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وأعلن عون، في 9 مارس/ آذار الماضي، مبادرة تتضمن هدنة توقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، ومصادرة سلاح "حزب الله".
وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله"، الذي يتسمك بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" لإسرائيل التي تحتل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى خلال حرب 2023-2024.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربا على لبنان، وأُعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي وقف لإطلاق النار، لكن تل أبيب واصلت خرقه يوميا، ثم وسعت عدوانها في 2 مارس الفائت.