Zein Khalil
03 يونيو 2026•تحديث: 03 يونيو 2026
زين خليل/الأناضول
قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، إن جيش بلاده مستعد لاستئناف الحرب ضد إيران "فورا"، وذلك غداة أنباء عن خشية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تحركات إسرائيلية بلبنان قد "تقوّض مسار مفاوضات إيران" وتوبيخه لنتنياهو.
جاء ذلك في تصريحات لزامير، خلال تفقده قاعدة سلاح البحرية الإسرائيلية في حيفا شمال البلاد، وفق بيان للجيش الإسرائيلي.
وقال زامير: "الجيش الإسرائيلي، بجميع أذرعه، مستعد للعودة فورا إلى القتال في مواجهة النظام الإرهابي الإيراني".
وزعم أن "سلاح البحرية يؤدي دورًا حاسمًا في قدرتنا على توجيه ضربات قوية مجددًا إلى هذا النظام، كما فعلنا في السابق".
والثلاثاء، أفادت القناة 12 العبرية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شعر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يفقد السيطرة" ويعرض المفاوضات مع إيران للخطر، ما قاد إلى "المكالمة المروعة" الأخيرة بينهما، يوم الاثنين.
ونقلت القناة أن ترامب "شعر، قبل إجراء المحادثة الصعبة، بأن نتنياهو يفقد السيطرة وأنه على وشك التصرف بطريقة من شأنها تعريض المفاوضات مع الإيرانيين للخطر".
فيما نقل موقع "أكسيوس" أن ترامب أعرب خلال المكالمة الهاتفية مع نتنياهو عن "استيائه من تصاعد التوتر في لبنان خلال الأيام الأخيرة"، معتبراً أن التحركات الإسرائيلية "تقوّض مسار المفاوضات الجارية مع إيران".
ويخشى ترامب أن يؤدي التصعيد في لبنان إلى انهيار المفاوضات بين بلاده وإيران، لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي 28 فبراير/ شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من ذات الشهر، وبعدها بيومين فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، ما لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
وفي سياق غير بعيد، أعلن زامير إصرار بلاده على مواصلة تصعيدها وعدوانها على لبنان، وذلك تزامنا مع انعقاد جولة مفاوضات رابعة بين تل أبيب وبيروت في واشنطن.
ورغم خسائر جيشه المتصاعدة، زعم زامير وفق البيان: "في لبنان - نحن نبادر، نعمل ونهاجم كل تهديد. سلاح البحرية شريك في المعركة".
وأقر أنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار بالنسبة لقواتنا في لبنان؛ فنحن نعمل على استغلال أقصى حد من حرية العمل العملياتية التي منحت لنا، وسنستغل كل فرصة لإزالة التهديدات عن مواطني إسرائيل وعن قواتنا".
تصريحات زامير تأتي رغم استئناف جلسات اليوم الثاني والأخير من جولة تفاوض رابعة بين لبنان وإسرائيل، في العاصمة الأمريكية واشنطن، الأربعاء، وسط تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان.
ومن أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض تثبيت وقف إطلاق النار الهش، المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي 3 جولات مباحثات بالعاصمة الأمريكية، في 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، ويومي 14 و15 مايو/ أيار الماضي، ضمن مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
وتأتي المحادثات بعد أسابيع من التصعيد الإسرائيلي، الذي خلف 3 آلاف و516 قتيلا و10 آلاف و674 جريحا وأكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل وتم تمديده لاحقا حتى أوائل يوليو.
وشهد النزاع تصعيدا جديدا مؤخرا، بعد أن أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته بتعميق التوغل، ودعا إلى شن ضربات على بيروت، قبل أن تتحدث تقارير إعلامية عن مكالمة هاتفية متوترة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وُبّخ خلالها نتنياهو على خلفية التصعيد.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.