Mohammed Sameai
10 أغسطس 2026•تحديث: 10 أغسطس 2026
اليمن/ الأناضول
حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الاثنين، من أن هجمات جماعة الحوثي الأخيرة في محافظتي المخا (جنوب غرب) ومأرب (وسط) ومناطق أخرى تزيد خطر "عودة نزاع واسع النطاق" في البلاد.
وفي بيان له اطلعت عليه الأناضول، أعرب غروندبرغ عن "قلق بالغ" إزاء الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي على المخا ومينائها.
وقال إن الهجمات "أسفرت، بحسب التقارير، عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، بما في ذلك في الميناء".
وأضاف أن هذه الهجمات "تأتي في خضم تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، ما يزيد بشكل حاد من خطر عودة نزاع واسع النطاق في اليمن".
وأضاف أن "هجمات أنصار الله (الحوثيين) الأخيرة عرضت المدنيين لخطر جسيم في المخا ومأرب ومناطق أخرى".
وشدد على أنه "يجب أن يتوقف هذا التصعيد، وأن تتم حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية".
ودعا غروندبرغ الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل معه لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد ومنع المزيد من تآكل ما حققته الهدنة للمدنيين اليمنيين.
وتابع أنه لا يمكن إنهاء هذا النزاع على نحو مستدام إلا من خلال عملية سياسية جامعة.
وحذر من أن التصعيد "يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس"، داعيا إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من تداعيات المزيد من التصعيد.
وفجر الاثنين، أعلن الجيش اليمني، في بيان، أن هجوم الحوثيين على مدينة المخا ومينائها الأحد أسفر عن 7 قتلى، بينهم 4 عسكريين، بالإضافة إلى 30 جريحا، فيما أُسقطت 11 طائرة مسيّرة شاركت في الهجوم.
وشدد الجيش على أنه سيواصل العمل على "إنهاء التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي الإرهابية ومشروعها الإيراني، واستعادة أمن واستقرار اليمن ومؤسساته".
ويعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.
والأحد، أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيّرة ما ادعت أنها "تحشيدات سعودية" ومخازن أسلحة في المخا.
ومنذ عام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة الشرعية، فيما تُتهم إيران بدعم الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 2014.
وادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان الأحد، أن الهجوم على المخا أسفر عن "تدمير واسع في معدات وأسلحة، ومصرع وإصابة العشرات، بينهم سعوديون".
ومنذ يوليو/ تموز الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية.
وأفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنت غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة (غرب)، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
كما أعلنت السعودية، جارة اليمن، أخيرا تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولا، بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.