Hosni Nedim
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
- شارك نحو 1300 طفل في درس سباحة جماعي لتخفيف آثار الحرب والصدمات النفسية
- أمجد طنطيش للأناضول: نسعى إلى تسجيل رقم عالمي لأكبر درس سباحة جماعي للأطفال
- الطفلة فرح أبو حليب للأناضول: السباحة ساعدتني على تجاوز الخوف وتحسين حالتي النفسية
شارك نحو 1300 طفل وطفلة من الناجين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، الجمعة، في درس سباحة جماعي، ضمن مبادرة تهدف إلى مساعدتهم على تخفيف آثار الحرب والصدمات النفسية واستعادة جانب من طفولتهم.
وأقيمت الفعالية على شاطئ القطاع ضمن افتتاح أنشطة "إسبح مع غزة 2026"، استعدادا لـ"كرنفال غزة للسباحة" المقرر أن يشارك فيه نحو 3 آلاف طفل، بالتزامن مع فعاليات تضامنية مماثلة في عدة دول.
وتأتي الفعالية بعدما عاش أطفال غزة، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تحت القصف والنزوح وفقدان أفراد من عائلاتهم وتدمير المنازل والمدارس ومرافق الحياة، قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
وقال مشرف الفعالية أمجد طنطيش للأناضول، إن المشاركين يسعون إلى تسجيل رقم عالمي لأكبر عدد من الأطفال المشاركين في درس سباحة بمكان واحد.
وأوضح أن فعاليات "إسبح مع غزة" تشهد مشاركة آلاف الأشخاص في عشرات المواقع حول العالم، تضامنا مع أطفال القطاع.
**"استعادة جزء من طفولتهم"
وجاءت الفعالية في ختام الشهر الأول من استئناف مبادرة تعليم السباحة في غزة، التي استفاد منها أكثر من 2500 طفل، وفق طنطيش.
وأضاف أن نحو 3 آلاف طفل ممن تعلموا السباحة خلال الصيف يتوقع أن يشاركوا في "كرنفال غزة للسباحة" المقرر نهاية الأسبوع المقبل.
وأشار طنطيش، إلى أن استئناف المبادرة بعد وقف إطلاق النار يهدف إلى مساعدة الأطفال على تجاوز آثار الحرب والصدمات النفسية ومنحهم مساحة لاستعادة جزء من طفولتهم.
كما تهدف المبادرة إلى تعليم الأطفال مهارات السباحة في ظل وجود مئات الآلاف منهم قرب شاطئ البحر، بحسب طنطيش.
وقال إن النشاط يوفر للأطفال متنفسا من الظروف المعيشية القاسية ودرجات الحرارة المرتفعة داخل الخيام التي تقيم فيها أعداد كبيرة من العائلات النازحة.
وأضاف طنطيش، أن المبادرة تحمل أيضا بعدا وفائيا لمدربيها الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب.
وفي هذا الصدد، أشار إلى مقتل 6 مدربين كانوا يعملون في المبادرة
وتقام خلال أغسطس/ آب الجاري النسخة الدولية الثالثة من حملة "إسبح مع غزة"، بمشاركة متضامنين في دول عدة بالتزامن مع فعاليات سباحة للأطفال داخل القطاع، تعرض كثير منهم للنزوح المتكرر خلال حرب الإبادة.
**من الخوف إلى السباحة
ومن بين المشاركين الطفلة فرح أبو حليب، التي قالت للأناضول، إنها شعرت بالخوف في بداية التدريب قبل أن تعتاد تدريجيا على السباحة.
وأضافت فرح، أن مشاركتها ساعدتها على تحسين حالتها النفسية بعد الظروف الصعبة التي عاشها أطفال غزة خلال الحرب.
وقالت إنها تأمل استمرار دورات التدريب حتى تتمكن من تعلم السباحة وإتقانها.
وتأتي هذه المبادرات وسط محاولات محلية ودولية لتوفير أنشطة ترفيهية ودعم نفسي للأطفال الذين عانوا القتل والنزوح والإصابات وفقدان أفراد من عائلاتهم خلال الحرب.
وفي 12 أغسطس/ آب الجاري، قالت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية إن أكثر من 21 ألف طفل قتلوا في غزة منذ أكتوبر2023، بينما يعاني آخرون إصابات وإعاقات دائمة وتدهورا في الخدمات الصحية والتعليمية والحماية.
كما قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، في 6 أغسطس الجاري، إن ما لا يقل عن 300 طفل قتلوا في غزة خلال 300 يوم منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، بمعدل طفل واحد يوميا، فضلا عن إصابة مئات آخرين.
**آثار الحرب مستمرة
ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع.
وحتى 20 أغسطس الجاري، بلغت حصيلة الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 نحو 73 ألفا و417 قتيلا و174 ألفا و360 مصابا، وفق وزارة الصحة في غزة.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار، قتلت الخروقات الإسرائيلية 1283 فلسطينيا وأصابت 4 آلاف و248 آخرين حتى التاريخ ذاته، بحسب الوزارة.
وخلفت الحرب دمارا واسعا في المنازل والمدارس والمنشآت والبنية التحتية، فيما لا تزال أعداد كبيرة من العائلات تعيش في خيام ومراكز إيواء وسط ظروف إنسانية قاسية.