غزة.. تحذير من تداعيات تعليق هولندا وسويسرا دعمهما لـ"أونروا" (مؤتمر)
خلال مؤتمر صحفي، عقدته اللجان الشعبية للاجئين، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية،أمام مقر منظمة (يونسكو)، بمدينة غزة
08 أغسطس 2019•تحديث: 08 أغسطس 2019
Gazze
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول-
حذّرت اللجان الشعبية للاجئين، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، الخميس، من التداعيات الإنسانية التي وصفتها بـ"الخطيرة"، جرّاء تعليق كل من هولندا وسويسرا، دعمهما لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"؛ والذي جاء عقب نشر تقرير حول وجود فساد في أروقة الوكالة الأممية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقدته اللجان الشعبية للاجئين، بحضور ممثلين عن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، أمام مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، بمدينة غزة.
وقال معين أبو عوكل، رئيس اللجان، خلال المؤتمر:" نحذر من العواقب الإنسانية الخطيرة لإعلان تلك الدول، تعليق دعمهم لأونروا، وندعوهم لمراجعة قراراتهم، إذ أن استمرار عمل الوكالة الأممية ضرورة إنسانية مُلحّة".
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، قررت هولندا تعليق مساهماتها المالية لأونروا، بزعم وجود ممارسات فساد بين قياداتها العليا، وذلك غداة خطوة مشابهة اتخذتها سويسرا.
وتبلغ مساهمة هولندا، رابع مانح لأونروا بين الدول الأوروبية، 13 مليون يورو (نحو 14.35 مليون دولار) لعام 2019، فيما دفعت سويسرا حوالي 20 مليون دولار كمساهمات لعام 2019.
ونقلت مؤسسة "سويس إنفو" الإعلامية السويسرية، أن الوزارة أبلغت بيير كرينبول، مفوض عام الوكالة، بهذا القرار.
يأتي ذلك بعد صدور تقرير سري عن مكتب الأخلاقيات التابع للأمم المتحدة يفيد بأن أعضاء بالإدارة العليا للوكالة "أساؤوا استغلال سلطتهم وسط ممارسات تشمل المحسوبية والتمييز وسوء السلوك الجنسي".
وأكد أبو عوكل أن استمرار عمل الوكالة في تقديم خدماتها الصحية والتعليمية والخدماتية للاجئين، يساهم في تلافي المجاعة والبؤس، كما يدعم من السلام والاستقرار في المنطقة.
واستكمل قائلاً:" نحذّر أيضا من تداعيات التدهور المستمر في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين، في كافة القطاعات، سيما التعليم والرعاية الصحية".
ودعا الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في توفير "دعم أونروا، وتمكينها لتقديم خدماتها للاجئين، لحين عودتهم إلى ديارهم وفقا للقرارات الأممية".
وطالب أبو عوكل بتعزيز آليات الرقابة على عمل "أونروا"، ومعالجة قضايا الفساد من خلال "مساءلة ومعاقبة الفاسدين وليس اللاجئ الفلسطيني الذي يعاني معاناة اللجوء والأوضاع الإنسانية الصعبة".
وناشد المجتمع الدولي لتوفير "مصادر تمويل دائمة للوكالة الأممية من أجل تجاوز حالة العجز في ميزانيها، بما يضمن الوفاء بمسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين".
ومنذ 2018، تفاقمت الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة الأممية، بعد قرار الولايات المتحدة بإيقاف دعمها المالي للأونروا المقدر سنويا بـ 360 مليون دولار، بعد تقديمها مبلغ 60 مليونا مطلع العام ذاته.
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.
وتقدم الوكالة حاليًا خدماتها لنحو 5.3 مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس وهي الضفة وغزة والأردن وسوريا ولبنان.