Hosni Nedim
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
أطلق فلسطينيون في قطاع غزة، الخميس، فعالية شعبية بعنوان "صرخة من غزة تضامنا مع القدس والأقصى"، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة والمسجد الأقصى.
ونظم الفعالية اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى في قطاع غزة، بالتعاون مع التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات وفعاليات مجتمعية.
وأكد المشاركون أهمية إبقاء قضية القدس والمسجد الأقصى حاضرة، ودعوا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي تجاه التطورات في المدينة والمسجد.
**"عيوننا ترحل إلى الأقصى"
وقال الأكاديمي والوزير الفلسطيني السابق محمد المدهون إن "ما تشهده القدس والمسجد الأقصى من تصعيد، ليس عشوائيا ولا اعتباطيا، وإنما يأتي ضمن مسار مستمر منذ احتلال المدينة المقدسة".
وأضاف المدهون أن المسجد الأقصى كان "عنوانا" لمخططات إسرائيلية تستهدف تغيير وضعه.
وأشار إلى ما وصفه بتصاعد عمليات التهويد ومحاولات فرض أنماط جديدة من الصلاة داخله.
واعتبر المدهون أن التطورات الحالية تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية صعبة، وأن استمرار الحرب في غزة والانشغال الدولي بها انعكس على واقع القدس والمسجد الأقصى.
وأكد أن سكان غزة، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها، ما زالوا يعتبرون القدس والمسجد الأقصى قضية أساسية.
وأضاف: "عيوننا ما زالت ترحل إلى المسجد الأقصى وستبقى كذلك".
**"صرخة من غزة المدمرة"
من جانبه، قال نائب رئيس اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى ناصر معروف، للأناضول، إن الفعالية تمثل "صرخة من غزة المدمرة"، في ظل استمرار اقتحامات المسجد الأقصى.
وأردف معروف أن الفعالية تؤكد رفض محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وتقسيمه مكانيا.
ولفت إلى تشديد الإجراءات الإسرائيلية على دخول المصلين المسلمين إليه.
وقال معروف إن المشاركين في الفعالية "جاؤوا ليقولوا: لا، هذا المسجد سيظل مسجدنا"، مؤكدا تمسكهم بالمسجد الأقصى.
ودعا الشعوب العربية والإسلامية إلى إبقاء قضية القدس والأقصى حاضرة، والعمل على مساندة القضية الفلسطينية.
واعتبر أن المسجد الأقصى يمثل جزءا أساسيا من هوية المسلمين وقضيتهم.
وتأتي الفعالية بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.
وتزامنت الاقتحامات مع تشديدات إسرائيلية واسعة في المدينة، شملت إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية ومعظم الحواجز التي تربط الضفة الغربية بالقدس، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية.
وأدت الإجراءات إلى عرقلة حركة الفلسطينيين بين الضفة الغربية والقدس، فيما علق عدد من الفلسطينيين من سكان القدس في الضفة ولم يتمكنوا من العودة إلى المدينة.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.