Hosni Nedim
06 مايو 2026•تحديث: 06 مايو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
شارك عشرات الفلسطينيين بقطاع غزة، الأربعاء، في وقفة تضامنية دعما لـ"أسطول الصمود العالمي"، وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي عليه في عرض البحر أثناء محاولته الوصول إلى القطاع.
ورفع المشاركون بالوقفة، التي نظمها مخاتير ووجهاء بميناء مدينة غزة، لافتات كتب عليها: "أهلا بأسطول الصمود" و"عيون أطفالنا تبحر معكم"، إلى جانب الأعلام الفلسطينية والتركية.
وفي 26 أبريل/ نيسان المنصرم، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
لكن الجيش الإسرائيلي شن، في 29 أبريل، هجوما بالمياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، مستهدفا القوارب التي تقل ناشطين.
ووفقا لمسؤولين في الأسطول، كان على متن قواربه 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، بينما أبحرت بقية القوارب نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وقال تيسير محيسن مستشار المكتب الإعلامي الحكومي، للأناضول، إن الفعالية تأتي تقديرا لمبادرة النشطاء الذين أبحروا باتجاه غزة "دعما للإنسانية وكسر الحصار المفروض على القطاع".
وأضاف أن النشطاء "تحملوا مشقات كبيرة في سبيل إيصال رسالتهم الإنسانية لغزة التي تتعرض لحرب إبادة"، معتبرا أن استهدافهم في عرض البحر "يكشف تجاوز إسرائيل للقوانين الدولية والبحرية".
ووجه محيسن رسالة شكر إلى تركيا، شعبا وحكومة ومنظمات مجتمع مدني، قائلا إنها "كانت داعما أساسيا للشعب الفلسطيني طوال فترة الحرب، على المستويين الإنساني والسياسي".
من جهته، قال مسؤول التجمع الوطني للعشائر والقبائل الفلسطينية علاء أديب العكلوك، للأناضول، إن الفلسطينيين يرحبون بـ"أسطول التحدي والصمود"، ويثمنون جهود المشاركين فيه.
وأضاف أن الأسطول "يحمل رسالة إنسانية في وقت يشهد فيه العالم تراجعا في القيم الإنسانية"، مشيدا بالدعم التركي للمبادرة.
ودعا العكلوك المجتمع الدولي إلى العمل من أجل فتح ممر مائي يتيح إدخال الغذاء والدواء إلى قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.
ومنذ 2007، تحاصر إسرائيل غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت تل أبيب مساكنهم خلال حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023.
وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 837 فلسطينيا وأصاب 2381، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، التي تعاني من تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.