Raşa Evrensel
05 فبراير 2024•تحديث: 06 فبراير 2024
اسطنبول / الأناضول
عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، مجموعة مستقلة لإجراء مراجعة لعمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وقال غوتيريش في بيان: "بالتشاور مع المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، عينت مجموعة مستقلة لإجراء مراجعة لعمل الوكالة، تقودها كاثرين كولونا وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة".
وأضاف أن "المجموعة ستقيم ما إذا كانت الأونروا تفعل كل ما بوسعها لضمان حيادها والاستجابة لادعاءات ارتكاب انتهاكات خطيرة عند حدوثها".
وأوضح البيان أن "السيدة كاثرين كولونا ستعمل بالتعاون مع 3 منظمات بحثية في السويد والنرويج والدنمارك".
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة في 14 فبراير/ شباط الجاري، ومن المتوقع أن تقدم تقريرًا مؤقتًا إلى غوتيريش بحلول أواخر مارس/ آذار المقبل، على أن يتبعه تقرير عام نهائي في الشهر التالي، حسب البيان نفسه.
وستقوم لجنة المراجعة بعملها بالتوازي مع التحقيق المستمر الذي يجريه مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة.
ولفت الأمين العام أن تعاون إسرائيل في هذا التحقيق الداخلي "سيكون حاسما لنجاح التحقيق".
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن "الاتهامات الموجهة لعدد من موظفي الأونروا تأتي في وقت تعمل فيه الوكالة، وهي أكبر منظمة أممية في المنطقة، تحت ظروف صعبة للغاية لتقديم المساعدات المنقذة للحياة لمليوني شخص في قطاع غزة، الذين يعتمدون عليها في بقائهم على قيد الحياة".
واختتم غوتيريش بالقول إن "سكان غزة يعيشون أحد أكبر الأزمات الإنسانية وأكثرها تعقيدا في العالم".
وحتى 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، قررت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها لـ"أونروا"، تماشيا مع مزاعم إسرائيل بمشاركة 12 من موظفي الوكالة في هجوم "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على مستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة.
من ناحية أخرى، أصدرت حكومات إسبانيا وإيرلندا وبلجيكا وسلوفينيا ولوكسمبورغ والنرويج، بيانات منفصلة، أعلنت فيها استمرار دعمها المالي للأونروا، مع تأكيدها على أهمية التحقيق في تلك الادعاءات.
وتأسست "الأونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، حتى التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الإثنين 27 ألفا و478 شهيدا و66 ألفا و835 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.