Omar Alothmani
25 أبريل 2026•تحديث: 25 أبريل 2026
غزة / الأناضول
اعتبرت حركة "فتح"، السبت، أن توجه الفلسطينيين إلى صناديق الاقتراع في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بمثابة "رسالة صمود وتحد لإسرائيل" التي تشن حرب إبادة ودمار شامل ضد الشعب الفلسطيني.
وقال متحدث الحركة في قطاع غزة منذر الحايك، في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" (رسمية)، إن "توجه المواطنين لصناديق الاقتراع في مدينة دير البلح يمثل عُرساً ديمقراطياً يكسر جموداً استمر لعقدين".
وشدد على أن هذه الخطوة "هي رسالة صمود وتحدٍ للاحتلال الذي يشن حرب إبادة ودمار شامل ضد الشعب الفلسطيني".
واعتبر الحايك أن "الأهمية الكبرى لهذه الانتخابات تكمن في أبعادها السياسية، حيث تبرق رسالة للعالم برفض أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية".
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني و"رغم انعدام مقومات الحياة الأساسية مثل المياه والكهرباء، أصر على ممارسة حقه الديمقراطي لرفض سياسة التكليف في البلديات واختيار قيادته المحلية عبر صناديق الاقتراع، في إطار السعي للتعافي من آثار الحرب وإعادة بناء ما دمره الاحتلال".
وأكد أن دير البلح التي تكتظ اليوم بالمواطنين والنازحين، "بحاجة لمجلس منتخب يتمتع بالشرعية لخدمة أبناء المدينة"، موضحاً أن "هذه الانتخابات تزامنت مع التحضير للمؤتمر العام الثامن لحركة فتح لضخ دماء جديدة في قيادة الشعب الفلسطيني المستقبلية".
وفي وقت سابق السبت، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية انطلاق انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، بعد فتح مراكز الاقتراع أبوابها في الضفة الغربية، ومدينة دير البلح.
وفي سابقة منذ 22 عاما، تُجرى عملية الاقتراع في مدينة دير البلح، حيث يتوجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم لكونها من أقل مدن قطاع غزة تضررا نسبيا، في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية.
وجرى التوصل لاتفاق وقف نار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وتأتي هذه الانتخابات وسط استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، ما يضفي عليها أهمية خاصة على مستوى إدارة الحكم المحلي، رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية.