Qais Omar Darwesh Omar
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الخميس، إن الجريمة الإسرائيلية في قرية المغير بالضفة الغربية المحتلة، تؤكد أن "الإرهاب الاستعماري" بات سياسة تحميها الحكومة الإسرائيلية وتوجهها.
جاء موقف فتوح غداة مقتل شاب وطفل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في قرية المغير شمال شرق رام الله، وسط الضفة، خلال اقتحام قوات إسرائيلية ومستوطنين القرية.
وفي بيان للمجلس الوطني، قال فتوح إن "جريمة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في المغير تؤكد أن الإرهاب الاستعماري لم يعد فعلا منفصلا عن الدولة".
وأضاف أنه بات "سياسة تحميها وتتم بموافقة حكومة اليمين الإسرائيلية وتوجهها".
وقال إن "حكومة الاحتلال العنصرية تستخدم القتل والاستيطان والتهجير والتطهير العرقي أدوات لفرض مشروعها الاستعماري".
وأضاف أنها "تحول دماء الفلسطينيين والأطفال إلى ورقة انتخابية في سوق المزايدات المتطرفة".
وذكر فتوح أن "هذه السياسة العنصرية هي أحد مصادر الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة".
وشدد على أن "الحكومة التي تحمي قتلة الأطفال لا يمكن أن تكون عنوانا للأمن، بل مصدرا لتهديده وتقويضه".
وطالب المجتمع الدولي بـ"محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم".
كما دعاه إلى "وقف الحصانة السياسية الدولية التي تشجع حكومة الاحتلال ومستوطنيها على مواصلة القتل والاقتلاع والتهجير".
تفاصيل ميدانية
والأربعاء، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن رئيس المجلس القروي في المغير أمين أبو عليا، قوله إن مستوطنين وقوات إسرائيلية اقتحموا وسط القرية قرب المسجد الكبير.
وأضاف أن المستوطنين هاجموا منزلين وسرقوا أغناما لأحد المزارعين.
وأوضح أبو عليا أن قناصة من الجيش الإسرائيلي اعتلوا مباني وسط القرية، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه فلسطينيين حاولوا التصدي للمستوطنين أثناء سرقتهم الأغنام.
وذكر أن إطلاق النار أدى إلى إصابة الشاب عمر محمد ناجي النعسان (19 عاما)، والطفل خليل راسم خليل شحادة (16 عاما) بجروح حرجة.
وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتلهما أثناء نقلهما إلى المستشفى.
** تصاعد الاعتداءات
وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدا في هجمات المستوطنين وعمليات الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن 27 فلسطينيا قتلوا في هجمات مرتبطة بالمستوطنين منذ مطلع 2026.
ومن بين هؤلاء الشاب والطفل اللذان قتلا الأربعاء في المغير.
ووفق الهيئة، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في هجمات للمستوطنين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 63 شخصا.
وتشمل الاعتداءات، وفق مصادر فلسطينية، إطلاق النار وإحراق المنازل والمركبات وسرقة المواشي والاعتداء على المزارعين، إلى جانب التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والتهجير.
وتعتبر الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتؤكد أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حل الدولتين.