Awad Rjoob
16 مايو 2026•تحديث: 16 مايو 2026
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
حذرت فلسطين، السبت، من مخطط إسرائيلي لفرض وقائع جديدة بمدينة القدس المحتلة، إثر اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على سكانها، وتقييد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أدانت فيه "بأشد العبارات اقتحامات المستوطنين للقدس وما رافقها من رقصات وأغانٍ وشعارات عنصرية وتحريضية ضد أبناء شعبنا والأمة العربية.
والجمعة، أقدم يمينيون إسرائيليون، على إقامة حفل استفزازي قرب المسجد الأقصى، فيما فرضت الشرطة قيودا على دخول الشبان الفلسطينيين للصلاة فيه.
كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مع مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، الخميس، ورفعه العلم الإسرائيلي داخلها تزامنا مع ما يعرف إسرائيليا بـ"يوم توحيد القدس"، الذي يوافق بحسب التقويم العبري ذكرى احتلال الشطر الشرقي من المدينة بالعام 1967.
وقالت الخارجية الفلسطينية إن تلك الممارسات "استفزازية" وأن ما رافقها من "تحريض ومشاركة مباشرة من وزراء في حكومة الاحتلال المتطرفة، تُعد جزءاً من مخطط الاحتلال لفرض وقائع جديدة بالقوة في مدينة القدس المحتلة".
وأوضحت أن كل تلك الممارسات تمت "بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع ذكرى احتلال القدس الشريف، في تصعيد خطير يستهدف مدينة القدس المحتلة ومقدساتها ووضعها القانوني والتاريخي القائم".
و"الوضع القائم /التاريخي/الراهن" (الستاتيكو) هو الوضع الذي ساد في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية أثناء الفترة العثمانية، واستمر خلال فترة الانتداب البريطاني لفلسطين والحكم الأردني وحتى ما بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967.
وأضافت الوزارة أن ذلك يأتي أيضا "ضمن حرب إبادة وتهجير ومخططات متواصلة لتهويد المدينة وتغيير هويتها العربية الإسلامية المسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وطالبت المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق مدينة القدس ومقدساتها، ومحاسبتهم، والعمل الجدي على إنهاء هذا الإجرام المستمر ضد الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي جذر كل هذه الجرائم".
وقال شهود عيان للأناضول، إن يمينيين متطرفين نظموا، الجمعة، حفلا على مقربة من باب الأسباط، وهو أحد أبواب المسجد الأقصى، بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال شرقي القدس، وفق التقويم العبري.
وأضافوا أن المتطرفين عزفوا على آلات موسيقية ورقصوا قرب المسجد، في تجاهل مستفز لقدسية المكان.
وأشار الشهود، إلى أنه بالتزامن مع ذلك أغلقت الشرطة الإسرائيلية باب الأسباط وباب الملك فيصل أمام دخول المصلين إلى المسجد.
وذكروا أن الشرطة الإسرائيلية فرضت قيودا على دخول الشبّان الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة.
وتشير إسرائيل إلى ما تسميه "توحيد القدس" في أعقاب حرب يونيو/ حزيران 1967، حين احتلت القدس الشرقية، بما فيها البلدة القديمة والمسجد الأقصى، بعد أن كانت خاضعة للإدارة الأردنية، ثم ضمتها لاحقا إلى حدود بلدية القدس الغربية في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد مدينة القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية فيما تزعم إسرائيل إن القدس، بشطريها الشرقي والغربي، عاصمة لها وسط رفض دولي عارم.