Aysar Alais
22 نوفمبر 2025•تحديث: 22 نوفمبر 2025
أيسر العيس / الأناضول
اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، السبت، أن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية تأتي ضمن سياسة ممنهجة لإرهاب مواطنيها وتهجيرهم قسريا، مطالبة بتشكيل قوة حماية دولية وحفظ السلام.
وقالت الوزارة في بيان، إن "الاعتداءات الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين في نابلس (شمال) ورام الله (وسط) وبيت لحم والخليل (جنوب) تأتي في سياق تصعيد خطير ومتواصل ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إرهاب أبناء شعبنا وخلق بيئة طاردة، تُسهّل مخططات التطهير العرقي والتهجير القسري، الذي تقوده حكومة الاحتلال".
وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تداعيات هذه الجرائم الخطيرة".
وأكدت أن "سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تشجع المستوطنين على ارتكاب المزيد من الجرائم، وتغذي العنف والإرهاب المنظم ضد شعبنا في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية".
وطالبت الخارجية مجلس الأمن الدولي بـ"ضرورة تحمل مسؤولياته، والعمل على تشكيل قوة حماية دولية وحفظ السلام لحماية الشعب الفلسطيني في كافة الأرض الفلسطينية المحتلة".
وحثت المجتمع الدولي، على "اتخاذ إجراءات فورية وملزمة لوقف هذه الاعتداءات، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا بالطرق القانونية والدبلوماسية، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم البشعة وفق قواعد القانون الدولي".
بدوره، حذر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، من "خطورة الاعتداءات الإرهابية والوحشية التي ينفذها المستوطنون ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية، من حرق للبيوت، والممتلكات الفلسطينية"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وأضاف أبو ردينة أن "استمرار هذه الهجمات الإرهابية، إلى جانب مواصلة سلطات الاحتلال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، يشكل تحديا صارخا لجهود المجتمع الدولي، خاصة لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومساعيه الرامية، إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والبدء بفتح مسار سياسية تحقق الأمن والاستقرار للجميع".
وتوصلت إسرائيل وحركة حماس، في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى يستند إلى خطة لترامب، وفي اليوم التالي دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ.
وتضمنت المرحلة الأولى إعلان انتهاء الحرب، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي إلى ما سُمي "الخط الأصفر"، وإعادة الأسرى الإسرائيليين الأحياء والقتلى، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.
وأوقف اتفاق وقف النار إبادة إسرائيلية بغزة بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وحمّل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن وقف هذه الاعتداءات المتصاعدة التي تتم بدعم وحماية جيش الاحتلال".
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، التي تتنوع بين إحراق المنازل والمركبات والاعتداء على المزارعين، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي.
وأدّت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية منذ عامين، إلى مقتل ما لا يقل عن 1079 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفا و500 منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي استمرت عامين، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.