Mohammed Sameai
26 مايو 2026•تحديث: 27 مايو 2026
اليمن/ الأناضول
تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مساء الثلاثاء، بتعزيز عناصر القوة لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام في البلاد التي تشهد صراعا منذ نحو 12 عاما.
جاء ذلك في خطاب مصور بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تلاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد تركي الوادعي، وتابعه مراسل الأناضول.
وقال العليمي: "يأتي هذا العيد المبارك وشعبنا ما يزال يواجه تحديات جساما فرضتها الحرب التي أشعلها الحوثيون، وما ترتب عليها من أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية أثقلت كاهل المواطنين في مختلف أنحاء وطننا الغالي".
وأضاف: "إدراكا منا لحجم هذه المعاناة، نؤكد أن أولويتنا الدائمة ستبقى خدمة الناس، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، بوصفها الطريق الواقعي لبناء الثقة وحماية السكينة العامة".
وتعهد العليمي "بتعزيز عناصر القوة الوطنية اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب"، في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى، و"تحقيق السلام العادل والشامل وفقا لمرجعياته المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا".
كما تعهد "بمعالجة جذرية للمشاكل المتراكمة في قطاع الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، ومكافحة الإرهاب والفساد والتهريب والجريمة المنظمة، وتحسين الموارد العامة وتوظيفها على نحو رشيد للتخفيف من معاناة المواطنين".
ودعا العليمي اليمنيين جميعا إلى "نبذ الفرقة والخلاف، وتغليب روح الأخوة والتسامح، وتوحيد الصف الوطني، والسمو فوق الجراح والمرارات".
وخاطب المواطنين قائلا: "معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية، ستظل معركتنا المركزية، وقضيتنا الجامعة التي لا تتقدمها أي قضية أو استحقاقات أخرى".
ورغم اندلاع مواجهات بين حين وآخر، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل نحو 12 عاما بين قوات الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء شمالي البلاد، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ودمرت الحرب معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية كارثية في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.