???? ?????
11 فبراير 2016•تحديث: 12 فبراير 2016
القاهرة/ حسين محمود / الأناضول
تمر الذكرى الخامسة، لتنحي الرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك، في 11 فبراير/شباط 2011، وهو يرقد، بمستشفى حكومي، مدانًا بحكم نهائي على خلفية اتهامه بـ"الفساد"، بينما يتولى مسؤولية الحكم حاليا، عبد الفتاح السيسي، رئيس المخابرات الحربية إبان عهده، ويعيش معارضوهما بين الاحتجاج والسجن والنفي.
وفي ذكرى التنحي، يستعرض رصدٌ، أعده مراسل الأناضول، الأحداث المرتبطة بالرئيسين الأسبق والحالي، ومآل معارضيهما.
- "مبارك" مدان في المستشفي:
بعد احتجاجات شعبية متصاعدة بالعاصمة المصرية وبقية المحافظات، اضطر مبارك، إعلان تخليه عن الحكم، في 11 فبراير/ شباط 2011، عبر نائبه آنذاك، اللواء عمر سليمان.
وبعد تنحيه عن رئاسة الجمهورية، تدهورت أحوال، مبارك، الصحية، ليتم نقله إلى مستشفى حكومي غربي البلاد، ما زال راقدًا فيه، حتي اليوم.
وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، قضت محكمة مصرية، بعدم جواز نظر دعوى الاتهامات الموجهة له، بـ"التحريض على قتل المتظاهرين".
وحكمت المحكمة، ببراءة الرئيس الأسبق، من تهمة "الفساد المالي عبر تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة"، وبانقضاء دعوى اتهامه ونجليه علاء وجمال بـ"التربح والحصول على رشوة"، لمرور المدة القانونية لنظر الدعوى والمحددة بـ10 سنوات، قائلة إن "نص القانون كان عائقًا أمام محاسبة مبارك، ونظامه".
إلّا أن محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون) قضت، في 9 يناير/ كانون ثان الماضي، في حكم نهائي، برفض الطعن على الحكم الصادر ضد مبارك ونجليه، بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وتغريمهم 125 مليونًا و779 ألف جنيه، وإلزامهم برد مبلغ 21 مليونًا و197 ألف جنيه أخرى، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"القصور الرئاسية".
وفي الذكري الخامسة لتنحيه، ما زال البعض يرفض تخليه عن الحكم، حيث أعلن أنصاره تنظيم وقفة، اليوم الخميس، أمام مستشفى المعادى (غربي العاصمة) الذي يرقد فيها، للتضامن معه، مع حمل شارات سوداء تعبيرًا عن الحزن.
- رئيس مخابرات "مبارك" يحكم
وصل عبد الفتاح السيسي، رئيس المخابرات الحربية (3 يناير/كانون ثان 2010 – 12 أغسطس/آب 2012)، بطريقة دراماتيكية للحكم.
فقد كان بعيدًا عن المشهد السياسي، ولم يظهر اسمه في أحداث ثورة 25 يناير/ كانون ثان 2011، ومع مجيء محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، في يونيو/ حزيران 2012، قام بترقيته، ليصبح وزيرًا للدفاع بعد شهرين فقط.
وبعد نحو عام (في 3 يوليو/ تموز 2013)، أطاح الجيش برئاسة السيسي، وقوى سياسية، بمرسي، عقب مظاهرات غاضبة على الأخير، الحدث الذي اعتبره أنصار مرسي، "انقلابًا عسكريًا"، بينما اعتبره معارضوه "ثورة".
وبعد عام من الإطاحة بمرسي، أصبح السيسي، رئيسًا للبلاد في يونيو/ حزيران 2014، في انتخابات رئاسية شكك فيها منافسه الوحيد، حمدين صباحي (يساري).
وما زال السيسي، في الحكم، يواجه عددًا من الأزمات الاقتصادية، ويوجَّه لنظامه انتقادات كبيرة، بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وفق تقارير حقوقية محلية ودولية.
وفي عهد السيسي، جرت انتخابات برلمانية، أسفرت عن مجلس نواب، تهيمن عليه أغلبية مؤيدة لنظامه، الذي يرفض اتهامات له بأنه نموذج مكرر لـ"نظام مبارك".
- معارضو "مبارك" و"السيسي"، بين الاحتجاج والسجن والمنفى الاختياري
تحل الذكرى الخامسة لتنحي مبارك عن الحكم، بينما يقبع أبرز رموز ثورة يناير/ كانون ثان 2011، من شباب وقيادات معارضة، خلف قضبان السجون المصرية، أبرزهم قيادات في جماعة الإخوان المسلمين، وحركة "6 إبريل"، فيما تمكن آخرون من مغادرة البلاد بإرادتهم، عقب الإطاحة بالرئيس مرسي.
ويتواجد محمد البرادعي، النائب السابق لرئيس الجمهورية، ووائل غنيم (أحد أبزر وجوه ثورة يناير)، خارج البلاد، ومن وقت لآخر يغردون عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية في مصر.
وتبنى فريق آخر من المعارضين، بعد 5 أعوام على ثورة "25 يناير"، خيار الاحتجاج عبر الفعاليات والمظاهرات التي يتم تنظيمها، في عدد من المحافظات المصرية، من وقت لآخر.